** رئيس البرلمان يدعو لجلسة التصويت لى منح الثقة للحكومة الجديدة 25 فبراير الجارى
لم تنسحب قوات الاحتلال فى اليوم المقرر للانسحاب الكامل من جنوب لبنان، والذى كان مقررًا، أمس الثلاثاء ، وكان الاتفاق قد نص على مغادرتها بحلول 18 فبراير بشكل كامل ونهائي.
وأعلنت إسرائيل عن بقاء قواتها في خمس نقاط استراتيجية على طول الحدود اللبنانية مع الأراضى المحتلة في الشمال ، ما يُشكل منعطفاً حاسماً في المشهد اللبناني.
يُعيد البقاء الإسرائيلي فى الجنوب أجواء التوتر في جنوب لبنان، يصبح هذا الوجود دافعًا للصراعات الداخلية اللبنانية، ويعمق من أزمات الشرعية والاستقرار في بلدٍ يعاني أصلاً من انهيار اقتصادي وسياسي طويل الأمد؛ حيث تتصارع الأطراف اللبنانية حول أولوية نزع سلاح الحزب في مقابل تحرير الأرض، في ظل غياب الاجماع الوطني.
شكوى لمجلس الأمن
وأمام هذا الإصرار الإسرائيلى على البقاء فى جنوب لبنان يتقدم لبنان بشكوى إلى مجلس الأمن لإلزام إسرائيل بالانسحاب وفق اتفاق وقف إطلاق لبنان ولمطالبته باتخاذ الإجراءات اللازمة لمعالجة الخروقات الإسرائيلية ، كما أكد لبنان فى بيان صادر عن اجتماع استثنائي عقده الرئيس جوزيف عون مع كل من رئيس مجلس النواب نبيه بري ورئيس مجلس الوزراء نواف سلام على الموقف الوطني الموحد للدولة اللبنانية، مشددين على ضرورة الانسحاب الإسرائيلي الكامل من الأراضي اللبنانية المحتلة، التزامًا بالمواثيق والشرع الدولية، وبقرارات الأمم المتحدة. وفي مقدمها القرار 1701.
كما جددوا تأكيد التزام لبنان الكامل بهذا القرار بكامل مندرجاته وبلا أي استثناء. في وقت يواصل فيه الجانب الإسرائيلي انتهاكاته المتكررة له وتجاوزه لبنوده.
كما أكد المجتمعون على دور الجيش اللبناني واستعداده التام وجهوزيته الكاملة لاستلام مهامه كافة على الحدود الدولية المعترف بها. بما يحفظ السيادة الوطنية ويحمي أبناء الجنوب اللبنانيين، ويضمن أمنهم واستقرارهم.
كما ذكر البيان بالتزام كل من الولايات المتحدة وفرنسا، بشأن تعزيز الترتيبات الأمنية وتنفيذ قرار مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة رقم 1701"،
وتنفيذ خطة مفصلة للانسحاب التدريجي والنشر بين قوات الدفاع الإسرائيلية والقوات المسلحة اللبنانية، على أن لا يتجاوز ذلك 60 يوماً" .
وأكدت الدولة اللبنانية أنه إزاء تمادي إسرائيل في تنصلها من التزاماتها وتعنتها في نكثها بالتعهدات الدولية، فإن الدولة تعتبر استمرار الوجود الإسرائيلي في أي شبر من الأراضي اللبنانية احتلالًا مع كل ما يترتب على ذلك من نتائج قانونية وفق الشرعية الدولية. واستكمال العمل والمطالبة، عبر "اللجنة التقنية العسكرية للبنان"، و"الآلية الثلاثية"، اللتين نص عليهما "إعلان 27 تشرين الثاني 2024"، من أجل تطبيق الإعلان كاملاً.
ومتابعة التفاوض مع لجنة المراقبة الدولية والصليب الأحمر الدولي من أجل تحرير الأسرى اللبنانيين المحتجزين لدى إسرائيل.
وأكد لبنان تمسكه بحقوقه الوطنية كاملة وسيادته على كامل أراضيه، والتاكيد على حق لبنان باعتماد كل الوسائل لإجبار العدو الاسرائيلي على الانسحاب.
تداعيات
ويترتب على بقاء القوات الإسرائيلية تداعيات منها تعزيز شرعية "حزب الله" كمقاومة في البيئة الاجتماعية والوطنية؛ فوجود القوات الإسرائيلية في نقاط استراتيجية يعزز إعادة المقاومة المسلحة بذريعة مواجهة الاحتلال، وفى هذا السياق حمل الأمين العام لحزب الله، الشيخ نعيم قاسم، الدولة اللبنانية مسؤولية الضغط لتحقيق الانسحاب، معتبراً أن أي بقاء إسرائيلي بعد الموعد المتفق عليه يُعد خرقاً للاتفاق.
ويعمق البقاء الإسرائيلي أزمة الاستقرار السياسي والأمني في لبنان. فالاتفاق الأصلي لوقف إطلاق النار نص على تعزيز انتشار الجيش وقوات اليونيفيل، ونزع سلاح "حزب الله" جنوب نهر الليطاني، لكن التمديد الإسرائيلي يُعقد هذه العملية.
كما أن الوجود الإسرائيلى يعيق بدء إعادة الإعمار .
سياسيًا
وعلى الصعيد السياسي ، دعا رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري إلى جلسة عامة لمناقشة البيان الوزاري والاقتراع على منح الثقة للحكومة الجديدة يومي الثلاثاء والاربعاء المقبلين ٢٥ و٢٦ فبراير الجارى .