لازالت ردود الأفعال مستمرة بين المحامين والدستوريين بسبب زيادة الرسوم القضائية على الرغم من أن الأحكام القضائية الصادرة من المحكمة الإدارية العليا، أقرت بأن: "الرسوم القضائية تعتبر مساهمة من جانب المتقاضين مع الدولة فى تحمل نفقات مرفق القضاء والسبيل الوحيد لتقريرها هو صدور قانون بفرض الرسم فلا رسم بدون قانون"، يأتي ذلك في الوقت الذى يعتبر فيه التقاضي حق مصون ومكفول للكافة، وتلتزم الدولة بتقريب جهات التقاضي، وتعمل على سرعة الفصل في القضايا، ويحظر تحصين أي عمل أو قرار إداري من رقابة القضاء، ولا يحاكم شخص إلا أمام قاضيه الطبيعي، والمحاكم الاستثنائية محظورة.
وأصبح الموكل حالياً مطالب برسوم وصلت إلى 500٪ أبرزها: "رسوم الدعوي عند الرفع، ورسوم الحوافظ، ورسوم الميكروفيلم، ورسوم الماسح الضوئي، ورسوم أتعاب المحاماة، و أمانات الخبراء، والدمغات، ورسم طابع الشهيد، ورسوم الإعلانات والمحضرين، ورسوم إستلام صور الأحكام والصيغ ومحاضر الجلسات، ورسوم الشهادات وعن كل سنه خمسة جنيه"، وكل ذلك ليس له علاقة بأتعاب المحامى، فكل خطوه من بداية الإطلاع والتصوير ومعرفة للقرارات يكون على كاهل الموكل أو بمعنى أدق المتقاضين، فجميعها رسوم للخازينة وقابلة للزيادة اليومية، وكأننا أصبحنا في بورصة الرسوم التي يجب عليك أن تتابعها كل صباح، حتى أصبح البعض يردد: (التقاضي حاليا أصبح للقادرين فقط).
زيادة الرسوم القضائية بين التطبيق والتأويل
في التقرير التالى، يلقى "برلماني" الضوء على أزمة زيادة الرسوم التي أصبحت شُغل المعنيين بالقانون الشاغل، وذلك من خلال الإجابة على حزمة من الأسئلة أبرزها ما هي الرسوم التي تفرض على الصور التي تطلب من السجلات والإشهادات وغيرها؟ وهل يفرض رسم على اطلاع ذوي الشأن على الدعاوى القائمة؟ وما هي رسوم الدعاوي معلومة القيمة؟ وهل يستحق رسوم قضائية عندما محكمة ثاني درجة أو محكمة النقض بإعادة القضية إلى المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه؟ وهل يجوز الاعفاء من الرسوم القضائية؟ وهل قرارات وزير العدل ورؤساء محاكم الاستئناف بزيادة رسوم التقاضي دستورية وقانونية؟ وغيرها من الأسئلة الشائكة.
ما هي الرسوم التي تفرض على الصور التي تطلب من السجلات والإشهادات وغيرها؟
في البداية – يقول الخبير القانوني والمحامى بالنقض حسام حسن الجعفرى، أن زيادة الرسوم لا تكون إلا بتدخل المشرع، ومحاكم القضاء الإداري هي المختصة بنظر إلغاء تلك القرارات وليس القضاء العادي، فقد نظم القانون رقم 90 لسنة 1944 بإصدار قانون الرسوم القضائية ورسوم التوثيق في المواد المدنية والمعدل بعام 2017، ونصت المادة (30): "يفرض على الصور التي تطلب من السجلات والإشهادات وغيرها رسم قدره عشرة قروش عن كل ورقة، ويفرض على الصور التي تطلب من الأوراق القضائية رسم قدره خمسة قروش عن كل ورقة في المحاكم الجزئية، وخمسة عشر قرشاً في المحاكم الابتدائية، وثلاثون قرشاً في محاكم الاستئناف ومحكمة النقض".
هل يفرض رسم على اطلاع ذوي الشأن على الدعاوى القائمة؟ ما هي رسوم الدعاوي معلومة القيمة؟
يُجيب "الجعفرى" في تصريح لـ"برلماني": لا - فنصت المادة (37): (لا يفرض رسم على اطلاع ذوي الشأن على الدعاوى القائمة)، ونصت المادة (1): (يفرض في الدعاوى، معلومة القيمة، رسم نسبي حسب الفئات الآتية:
2% لغاية 250 جنيهاً.
3% فيما زاد على 250 جنيهاً حتى 2000 جنيه.
4% فيما زاد على 2000 جنيه لغاية 4000 جنيه.
5% فيما زاد على 4000 جنيه.
ويفرض في الدعاوى مجهولة القيمة رسم ثابت كالآتي:
200 قرش في المنازعات التي تطرح على القضاء المستعجل.
100 قرش في الدعاوى الجزئية.
300 قرش في الدعاوى الكلية الابتدائية.
1000 قرش في دعاوى شهر الإفلاس أو طلب الصلح الواقي من الإفلاس، ويشمل هذا الرسم الإجراءات القضائية حتى إنهاء التفليسة أو إجراءات الصلح الواقي من الإفلاس، ولا يدخل ضمن هذه الرسوم مصاريف النشر في الصحف واللصق عن حكم الإفلاس والإجراءات الأخرى في التفليسة، ويكون تقدير الرسم في الحالين طبقاً للقواعد المبينة في المادتين 75 و76 من هذا القانون.
هل يستحق رسوم قضائية عندما محكمة ثاني درجة أو محكمة النقض بإعادة القضية إلى المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه؟
وفقا لـ"الجعفرى": لا - فوفقا للمادة (5): (إذا قضت محكمة ثاني درجة أو محكمة النقض بإعادة القضية إلى المحكمة التي أصدرت الحكم المطعون فيه فلا تستحق رسوم جديدة عند الرجوع إلى الدعوى سوى الرسم المقرر على الإعلان)
هل يجوز الاعفاء من الرسوم القضائية؟
نعم – طبقا للمادة (23): (يعفي من الرسوم القضائية كلها أو بعضها من يثبت عجزه عن دفعها، ويشترط في حالة الاعفاء السابق على رفع الدعوى احتمال كسبها، ويشمل الإعفاء رسوم الصور والشهادات والملخصات وغير ذلك من رسوم الأوراق القضائية والإدارية ورسوم التنفيذ وأجر نشر الإعلانات القضائية والمصاريف الأخرى التي يتحملها الخصوم) – الكلام لـ"الجعفرى".
الي من تقدم طلبات الإعفاء من الرسوم؟
نصت المادة (24): (تقدم طلبات الإعفاء من الرسوم حسب الأحوال الى لجنة مؤلفة من اثنين من المستشارين بمحاكم النقض أو الاستئناف وقاضيين بالمحاكم الكلية وقاض بالمحكمة الجزئية ومن عضو نيابة، ويجب على كاتب المحكمة عند تقديم طلب الإعفاء أن يشعر الخصم الآخر باليوم المعين للنظر في الطلب قبل حلوله.
ماهي إليه زيادة الرسوم وفقا للدستور؟
زيادة الرسوم لا تكون إلا بتدخل المشرع ولا رسوم إلا بقانون، ووفقا لدستور جمهورية مصر العربية الصادر عام 2014 نص في المادة "38" منه على أن: "بهدف النظام الضريبى وغيره من التكاليف العامة إلى تنمية موارد الدولة، وتحقق العدالة الاجتماعية، والتنمية الاقتصادية، ولا يكون إنشاء الضرائب العامة أو تعديلها أو إلغاؤها، إلا بقانون ولا يجوز الاعفاء منها إلا في الأحوال المبينة في القانون، ولا يجوز تكليف أحد أداء غير ذلك من الضرائب أو الرسوم إلا في حدود القانون....".
ماهي إليه زيادة رسوم التقاضي والمحاكم؟
إن السبيل الوحيد لتقرير مساهمة المتقاضين في نفقات تسيير مرفق العدالة زيادة الرسوم القضائية المقررة في قوانين الرسوم القضائية والتوثيق والشهر أو صدور قانون بفرض الرسم، وهذا ما أكده مسلك المشرع بإصدار القانون رقم 8 لسنة 1985 بتعديل بعض أحكام القانون رقم 96 لسنة 1980 بفرض رسم إضافي لدور المحاكم.
هل قرارات وزير العدل ورؤساء محاكم الاستئناف بزيادة رسوم التقاضي دستورية وقانونية؟
يؤكد "الجعفرى": قرارات وزير العدل ورؤساء محاكم الاستئناف بزيادة رسوم التقاضي غير دستورية و لا قانونية، و من من بنود هذه القرارت بما تفرضه من مقابل مالى عن أداء الخدمات المميكنة، أنه قد فرض مقابلا ماليا نظير الخدمات المميكنة المشار إليها فيه، وأنه قد توافرت في شأن أسعار هذه الخدمة خصائص الرسوم أنها مبلغ محدد من النقود، يسدد جبرا عن أصحاب الشأن من المتقاضين ويبدو عنصر الجبر واضحا في استقلال مصدر هذا القرار بوضع نظامه القانوني من حيث تحديد مقداره وحالات استحقاقه وطريقة تحصيله، وأن هذا السعر يدفع مقابل انتفاع صاحب الشأن بالخدمة المميكنة.
ماهي المحكمة المختصة لنظر إلغاء تلك القرارات؟
تختص محكمة القضاء الإداري بنظر إلغاء تلك القرارات وليست المحاكم الابتدائية، وأن تلك القرارات تشكل خروجا على مبدا المشروعية الدستورية التي غايتها أن تكون النصوص القانونية والقرارات الإدارية مطابقة لأحكام الدستور وتتبوا هذه الشرعية قمة البنيان القانوني في الدولة، وذلك لما شابه من عيب تمثل في غضب سلطة المشرع بفرض رسوم بالمخالفة لأحكام الدستور، ومن حيث أنه من المقرر أن الحقوق التي كفلها الدستور ومنها حق التقاضى، وحق الدفاع، فإنها ليست حقوقا مطلقة، وإنما يجوز تنظيمها تشريعيا بما لا ينال من محتواها إلا بالقدر وفى الحدود التي ينص عليها الدستور.
ما هو الذي يجب اتباعه لزيادة تلك الرسوم؟
يجب تعديل قانون الرسوم القضائية لزيادة تلك الرسوم ولا خلاف أن الغرض من هذا تحسين الخدمات المقدمة للمواطنين في مرفق القضاء واعمالا لما يوجبه التحول الإلكتروني، فإن مواجهة الطلب والاستفادة من الثورة العلمية والتكنولوجية واستخدام أحدث الوسائل العلمية في تدعيم نظام المحاكم بالتطوير في عمل الجهات القضائية، فإن ذلك لا يكون إلا عن طريق تدخل المشرع بزيادة الرسوم القضائية لتقرير مساهمة المتقاضين إعمالا للشرعية وسيادة القانون.
الخلاصة:
يقول "الجعفرى": فرض هذا النظام مقابل رسم بالمخالفة للدستور ولأحكام قانون وأخصها:
1- القانون رقم 90 لسنة 1944 وتعديلاته بشأن الرسوم القضائية في المواد المدنية.
2- القانون رقم 91 لسنة 1944 وتعديلاته بشأن الرسوم أمام المحاكم الشرعية.
3- القانون رقم 70 لسنة 1964 بشأن رسوم التوثيق والشهر- في خصوص ما ورد في كل منهما بشأن حقوق وقواعد التقاضي والإجراءات القضائية. بما لا يجوز معه تطوير هذه الخدمة وتحديثها إلا من خلال الأساليب والوسائل الشرعية والدستورية بما توجبه من إجراء التعديلات القانونية والتشريعية اللازمةومن حيث إنه من المقرر دستوراً وقانوناً أن الرسوم القضائية تعتبر مساهمة من جانب المتقاضين مع الدولة في تحمل نفقات مرفق القضاء, والسبيل في ذلك فرض الرسوم القضائية بالأداة التشريعية المقررة دستوراً.
فقد سبق للمحكمة الادارية العليا وأن قضت فى حكم شهير لها فى الطعن رقم 7402 - لسنة 44 قضائية - بعدم مشروعية فرض رسوم مقابل خدمة الميكروفيلم بالمحاكم، وتختص محكمه القضاء الإداري بنظر إلغاء تلك القرارات وليست المحاكم العادية وأن تلك القرارات تشكل خروجا على مبدا المشروعية الدستورية التي غايتها أن تكون النصوص القانونية والقرارات الإدارية مطابقة لأحكام الدستور وتتبوا هذه الشرعية قمة البنيان القانوني في الدولة، وذلك لما شابه من عيب تمثل في غضب سلطة المشرع بفرض رسوم بالمخالفة لأحكام الدستور، ومن حيث أنه من المقرر أن الحقوق التي كفلها الدستور ومنها حق التقاضى، وحق الدفاع، فإنها ليست حقوقا مطلقة، وإنما يجوز تنظيمها تشريعيا بما لا ينال من محتواها إلا بالقدر وفى الحدود التي ينص عليها الدستور، طبقا للطعون أرقام 2748 لسنة 32ق - الطعن رقم 7402 لسنة 44 ق.
المادة 97 من الدستور المصري
ويضيف "الجعفرى": المادة 97 من الدستور المصري نصت على أن التقاضي حق مصون ومكفول للكافة. وتلتزم الدولة بتقريب جهات التقاضي، وتعمل على سرعة الفصل في القضايا، ويحظر تحصين أي عمل أو قرار إداري من رقابة القضاء، ولا يحاكم شخص إلا أمام قاضيه الطبيعي، والمحاكم الاستثنائية محظورة، وكذا المادة 98 نصت على: حق الدفاع أصالة أو بالوكالة مكفول، واستقلال المحاماة وحماية حقوقها ضمان لكفالة حق الدفاع، ويضمن القانون لغير القادرين مالياً وسائل الالتجاء إلى القضاء، والدفاع عن حقوقهم.
وأوضح "الجعفرى": نصت المادة 15 من قانون الرسوم القضائية - تحصل مقدما رسوم الاشهادات والعقود والصور والملخصات والشهادات والكشف والترجمة، واذا استحقت رسوم تكميلية على هذه الأوراق كان أصحاب الشأن متضامنين فى تأديتها - وكذلك – المادة 31 يفرض على الكشف من السجلات أو غيرها لاستخراج صورة أو ملخص أو شهادة رسم قدره ثلاثة قروش عن كل اسم وفي كل سنة، وذلك بخلاف رسم الصورة أو الملخص أو الشهادة ويتعدد رسم الكشف بتعدد المطلوب الكشف عنهم ولو كانوا شركاء أو ورثة، ورسم الكشف النظري عشرة قروش عن كل مادة.
مراجعة حوافظ المستندات ليست إجراء من إجراءات التقاضي
كما نصت المادة 42 (فقرة أولى وثانية): فيما عدا الإعلانات التي ترفع بها الدعاوى والتي يقتضيها التنفيذ يفرض على الإعلانات التي تحصل أثناء سير الدعوى بناءً على طلب الخصوم أو بسببهم رسم قدره خمسة قروش على كل ورقة من أصل الإعلان في القضايا الجزئية وخمسة عشر قرشاً في القضايا الكلية سواء أكانت ابتدائية أم مستأنفة، وثلاثون قرشاً في القضايا المنظورة أمام محاكم الاستئناف أو محكمة النقض. ويستثنى من ذلك إعلان المذكرات التي تأمر بها المحكمة، وإعلان تحريك الدعوى الموقوفة بسبب الوفاة أو تغيير صفات الخصوم، والإعلانات الإدارية التي تُحصَّل بناءً على طلب أقلام الكتاب والإعلان الذي يوجه إلى الخصم الغائب ليكون الحكم الصادر في الدعوى بمثابة حكم حضوري في حقه.
وفى سياق أخر – تقول الخبير القانوني والمحامية رحاب سالم – أن مراجعة حوافظ المستندات ليست إجراء من إجراءات التقاضي ولا يترتب على عدم المراجعة ثمة بطلان، كما أن تنمية موارد المحاكم ليست ضريبة جبرية تُنتزع من جيوب المتقاضين، أما حق التقاضي مصان دستوريا وحرمان مواطن واحد من الولوج إليه تعطيل للدستور، ونثق في شرفاء القضاة ورجال المجلس الأعلى للقضاء ورؤساء الدوائر بألا يكونوا طرفا في هذه القرارات الخاصة بزيادة الرسوم القضائية، ويؤدوا دورهم المأمول وهم سدنة العدالة بقبول حوافظ المستندات من المحامين والمتقاضين دون مراجعة .
الخبير القانوني والمحامية رحاب سالم
خبير قانونى: لا رسم إلا بقانون
وتضيف "سالم" في تصريح لـ"برلماني": لا رسم إلا بقانون وأي تعليمات تصدر من رؤساء محاكم الاستئناف ليست فرضا ولا دستورا ولا قانونا وليست ملزمة لجمهور المتقاضين وعدم العمل بها والتوقف عن توريدها أمر وارد لا مخالفة فيه، فمخالفة التعليمات الفردية لرؤساء محاكم الاستئناف لا يرتب مسئولية قانونية ولا يرتب بطلانا لإجراءات التقاضي أو إجراءات المحاكمات، والمسئولية النقابية والتدخل لحل الازمة فرضا علينا في نقابة المحامين علي مجلس نقابة المحامين نقيبا واعضاءا بكافة الطرق الودية أو القانونية أو التصعيدية فلا مناص من مواجهة هذه القرارات التي تفتئت علي حق التقاضي ومسؤوليات المحامين أمام موكليهم، مطالب المحامين بإلغاء هذه الرسوم ليست مطلبا فئويا بل مطالب مشروعة لصالح جمهور المتقاضين .
5 تأثيرات على مرفق العدالة بسبب الزيادة
وتابعت "سالم": زيادة الرسوم القضائية قد تحمل العديد من المخاطر والتأثيرات السلبية على المتقاضين، وخاصة لأولئك الذين يعانون من ضعف القدرة المالية، ومن أبرز هذه التأثيرات:
1-تحديات الوصول إلى العدالة: زيادة الرسوم قد تساهم في تقليص قدرة الأفراد، وخاصة الفئات ذات الدخل المحدود، على الوصول إلى العدالة، قد يجدون صعوبة في تحمل التكاليف المترتبة على التقاضي، مما قد يجعلهم يتخلفون عن ممارسة حقوقهم القانونية.
2-إعاقة حق الدفاع: قد تؤدي زيادة الرسوم القضائية إلى تقليص قدرة الأفراد على توكيل محامٍ أو متابعة قضاياهم بشكل ملائم، مما قد يؤدي إلى ضعف الدفاع أو حتى التنازل عن القضايا نتيجة لضغط التكاليف.
3-تأخير عملية التقاضي: قد تجبر الرسوم المرتفعة بعض الأفراد على تأجيل القضايا أو عدم متابعة القضايا الحالية حتى تتوفر لديهم الموارد المالية اللازمة، مما يؤدي إلى تأخير الوصول إلى الحكم العادل.
4-تأثير على العدالة الاجتماعية: قد تزيد زيادة الرسوم القضائية من عدم المساواة بين الفئات الاجتماعية، حيث يصبح الأفراد الأكثر قدرة مالية هم فقط من يستطيعون متابعة القضايا، مما يخلق نوعاً من التمييز في الوصول إلى العدالة.
5- تشجيع التسويات غير العادلة: قد يدفع الأفراد الذين لا يستطيعون تحمل الرسوم المرتفعة إلى قبول التسويات المبدئية أو غير العادلة بدلاً من الاستمرار في القضية، مما يضر بحقوقهم القانونية.
ملحوظة: بناءً على هذه النقاط، من الضروري أن يتم تحديد الرسوم القضائية بشكل مدروس ومتوازن لضمان عدم إعاقة الوصول إلى العدالة خاصة للفئات الضعيفة والمحرومة.
عضو مجلس نقابة المحامين يطالب بضرورة مشاركة النقابة في قرارات الزيادة
فيما أكد ربيع جمعه الملواني، المحامي بالنقض وعضو مجلس النقابة العامة للمحامين، في 2 مارس 2003 كنت ومعى رفاق الدرب من رابطة محامين القاهرة، ولجنة الدفاع عن المحاماة وكثير من الزملاء حتى لا ننسى سببا مباشرا في سحب مشروع قانون زيادة الرسوم القضائية بأكمله ومعاودة الكرة أمر وارد وكل الخيارات متاحة من أجل الانتصار للعدالة وحفاظا على حقوق المواطنين في ظل ظروف اقتصادية صعبة، كان يجب علي مصدري هذه القرارات بزيادة هذه الرسوم مراعاة الظروف التي تمر بها البلاد والظروف الاقتصادية داخليا وعدم أحداث شروخ في البنيان الشعبي .
وأضاف "الملوانى" في تصريحات صحفية: يجب إدراك أن إصدار مثل هذه القرارات التي استنفرت أوجاع المتقاضين، فلا أجيد حديث الموائمات ولا أعرفه سنسلك كافة الطرق لسحب هذه القرارات بلقاء رؤساء المحاكم والسيد وزير العدل أو باتخاذ الإجراءات القانونية وكافة الخيارات متاحة لنا ولا تراجع عن تبني طلبات جمهور المتقاضين المشروعة بالغاء وسحب أي قرارات صادرة بزيادة أي رسوم سواء المتعلقة بمراجعة الحوافظ أو غيرها .
ربيع جمعه الملواني، المحامي بالنقض وعضو مجلس النقابة العامة للمحامين
مواقف سابقة لنقابة المحامين
ووجه "الملوانى" رسالته الي وزير العدل بإعتباره رجل قانون في المقام الأول بألا يكون هناك معايير مزدوجة بتنفيذ الأحكام القضائية الصادرة للمحامين بالغاء رسوم الميكروفيلم وغيرها، والقيام بدوركم الدستوري في مخاطبة رؤساء محاكم الاستئناف بكف أيديهم وسحب وإلغاء قرارات زيادة الرسوم والعمل علي إصدار قانون أو تعديل قانون زيادة الرسوم الحالي بضبط كافة المسائل المالية السابقة واللاحقة علي إقامة الدعاوى وحظر إقرار أي رسوم من أي نوع إلا بنص قانوني وعلي أثر مناقشة مجتمعية تكون نقابة المحامين طرفا فيها .
وأخيرا تابع عضو مجلس نقابة المحامين قائلا: "ليس آخرا صمدنا في كافة معاركنا منذ نشأتنا في نقابة المحامين منذ سحب مشروع قانون زيادة الرسوم عام 2009 وسحب مشروع قانون السلطة القضائية عام 2011 والتصدي لقانون الضريبة المضافة والفاتورة الإلكترونية وغيرها واستمرارنا في التصدي لأية قوانين أو قرارات أو تعليمات تمس حق الدفاع وحقوق المتقاضين والتضييق علي حقهم في اللجوء للقضاء والانتقاص من حرياتهم فرض علينا نحن جموع محامين مصر".