رحب الدكتور أيمن محسب، عضو مجلس النواب، مقرر لجنة أولويات الاستثمار بالحوار الوطنى، بالاتفاق الذى تم بين صندوق النقد الدولى والحكومة المصرية على مستوى الخبراء، بشأن المراجعة الرابعة وهو ما يتيح صرف 1.2 مليار دولار بموجب برنامج الإصلاح الاقتصادى الذى يتم بين الجانبين، الأمر الذى يؤكد حرص الحكومة على تنفيذ برنامج الإصلاح الاقتصادى، وثقة الصندوق فى قوة الاقتصاد المصرى وقدرته على التعافى من آثار الضغوط الاقتصادية التى مر بها خلال السنوات الأخيرة بسبب الأزمات العالمية والتوترات الإقليمية التى عانت منها المنطقة على مدار العام الماضى، والتى أدات إلى إنخفاض حاد فى إيرادات قناة السويس.
وقال محسب، إن صندوق النقد الدولى، توقع أن تحقق الموازنة العامة لمصر فائضًا أوليًا بنسبة 4٪ العام المالى المقبل 2025 – 2026 ثم يرتفع إلى 5% فى العام المالى 2026 – 2027، وهو ما يعنى الفرق بين إيرادات الموازنة العامة ومصروفاتها مع استبعاد فوائد الديون، لافتا إلى أن الصندوق أثنى على إجراءات الإصلاح الضريبى التى أتخذتها الحكومة، وأن هناك إجراءات أخرى تم الاتفاق عليها من بينها رفع نسبة الضرائب على الإيرادات 2% من الناتج المحلى الإجمالى على مدى العامين المقبلين، مع التركيز على إلغاء الإعفاءات بدلاً من زيادة الضرائب، وهو ما يعنى زيادة الإنفاق الاجتماعى لمساعدة الفئات الضعيفة.
وأضاف عضو مجلس النواب، أن الفترة المقبلة ستشهد مزيد من الجهود المصرية لدفع مشاركة القطاع الخاص فى مختلف الأنشطة، ليصبح هو المحرك الرئيسى للنمو، فضلا عن الاستمرار فى الحفاظ على الالتزام بسعر الصرف المرن، لافتا إلى أن برنامج الإصلاح الاقتصادى تنفذه الحكومة ضرورة لمعالجة المشاكل التى عانى منها الاقتصاد المصرى لعقود، من خلال تحسين استدامة المالية العامة، وتعزيز بيئة الاستثمار، وخفض العجز فى الموازنة.
وشدد النائب أيمن محسب، على الإصلاح الاقتصادى نجح فى تنويع مصادر الدخل القومى من خلال تطوير قطاعات مثل الطاقة المتجددة، السياحة، والتكنولوجيا، مما يساهم فى تقليل الاعتماد على مصادر الدخل التقليدية مثل قناة السويس وتحويلات العاملين بالخارج، والتى تتأثر بشكل كبير بالظروف العالمية العالمية والإقليمية، فضلا عن تعزيز الاستثمار فى البنية التحتية، لدعم التنمية طويلة الأجل وجذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية، مؤكدا أن استمرار الحكومة فى تنفيذ إصلاحات اقتصادية شاملة سيعزز ثقة المؤسسات المالية الدولية فى الاقتصاد المصرى، وهو ما يساهم فى جذب المزيد من الاستثمارات الأجنبية.