كتب محمد محسوب
أكد الدكتور عصام خميس، نائب وزير التعليم العالى والبحث العلمى، أن مصر احتلت المرتبة رقم 26 عالميًا فى مجال النشر العلمى، وذلك بنشر 1342 بحثًا فى 2015 بزيادة قدرها 12.5% عن كمية المنشور عام 2014، وأن نسبة أبحاث النانو تمثل 1% من إجمالى نشر مصر فى مختلف التخصصات، وأن 22% من أبحاث تكنولوجيا النانو فى مصر تقع فى مجال علوم المواد، تليها الكيمياء بنسبة 17%، وأن مصر تحتل المركز الخامس فى إجمالى النشر العلمى المتميز فى تكنولوجيا النانو على المستوى العالمى بعد إيران وماليزيا والسعودية وتركيا بالترتيب.
وقال نائب وزير التعليم العالى والبحث العلمى - فى بيان صحفى صادر عنه، اليوم الثلاثاء - إن المبادرات الوطنية العالمية فى تقنية النانو منذ العام 2003، توصلت إلى وجوب تعليم تكنولوجيا النانو من المرحلة الابتدائية وحتى الدراسات العليا، حتى يمكن تلبية احتياجات السوق مع ضرورة تعزيز الموارد البشرية فى تخصصات علوم النانو وتكنولوجيا النانو المتعددة، كما أوصت المبادرات بالاعتماد على تكنولوجيا النانو التى يمكنها تقديم مساهمة كبيرة فى تحسين نوعية حياة المواطنين وحماية البيئة من خلال التنمية المستدامة، متابعًا: "احتياجات العالم من الأخصائيين والقوى العاملة المدربة على علوم تكنولوجيا النانو تقدر بحوالى مليونى شخص فى عام 2015".
وأوضح "خميس" فى بيانه، أنه خلال الفترة الأخيرة لمسنا اهتمامًا بعقد المؤتمرات وورش العمل فى الدول العربية فى محاولة للارتقاء ببحوث تقنيات النانو ذلك المجال الحيوى، وعرض أهم التوصيات التى انبثقت عن تلك المؤتمرات وورش العمل، ومنها ضرورة نشر ثقافة المعرفة والابتكار فى علوم وتقنيات النانو ورفعها إلى المستوى العالمى، وتسهيل تحويل نتائج أبحاث النانو إلى منتجات وخدمات لأهداف ومجالات التنمية المستدامة، إدخال تعليم تطبيقات النانو فى المدارس والجامعات، وتوفير الإمكانيات البحثية التى تحتاجها وتشجيع الاستثمار فى هذه الأبحاث، وإنشاء الحاضنات الصناعية لتحويل النتائج المعملية إلى التطبيق الصناعى مع حث القطاعات الصناعية على إنشاء مختبرات خاصة بتقنية النانو.
كما عرض نقاط القوة والضعف، وتكمن مظاهر القوة فى أن كثيرًا من الدول العربية والإسلامية اعتمدت مبادرات قومية فى مجال تكنولوجيا النانو مع الالتزام ببناء قدرات الموارد البشرية فى تكنولوجيا النانو وإنشاء عدد من المعاهد البحثية ومعامل ومراكز التميز فى عدد من الدول العربية والإسلامية، مثل مصر وماليزيا وإيران والسعودية والإمارات، مع توفير التمويل اللازم، إضافة إلى مشاركة هذه الدول فى المنتديات الدولية التى تناقش تكنولوجيا النانو وإنشاء عدد من برامج الدراسات العليا فى تكنولوجيا النانو، مشيرًا إلى أنه يمكن تلخيص نقاط الضعف الرئيسية فى أن معظم تمويل أبحاث تكنولوجيا النانو يأتى من الحكومة، وأن مساهمات الصناعة والقطاع الخاص ما زالت ضعيفة، وأن النشر العلمى الدولى وبراءات الاختراع ما زالت قليلة ولا تعكس حجم التعاون بين الأكاديميين ومؤسسات الصناعة فى هذا المجال.
وأوضح نائب وزير التعليم العالى والبحث العلمى، أن أحد محاور الاستراتيجية القومية للعلوم والتكنولوجية والابتكار حتى عام 2030 فى مجال إنتاج وتوطين التكنولوجيا، تتضمن تكنولوجيا النانو، مضيفا أن دولة الصين هى أعلى دولة عالميًّا فى النشر العلمى فى مجال تكنولوجيا النانو، إذ بلغ عدد الأبحاث المنشورة 46363 بحثا فى عام 2015 بزيادة 12.5% عن 2014، منهيًا حديثه بالتركيز على أهمية تحويل النشر العلمى بمختلف التخصصات إلى منتج نهائى صالح لاستخدام المواطن العادى.