رغم اشتعال المنافسة الانتخابية والسباق الدائر بين عشرات المرشحين للوصول إلى مجلس النواب المقبل، بادر حزب المحافظين بإعداد مشروع لائحة داخلية جديدة لمجلس النواب المقبل، إسهامًا منه فى وضع آليات عمل التجربة البرلمانية المنتظرة فى التشكيل الجديد للبرلمان، وبحسب تصريحات رئيس الحزب وقياداته فإن "المحافظين" يقدم مقترحه كمحاولة منه لطرح حل لأزمة غياب اللائحة الداخلية للمجلس - الذى تنتهى المرحلة الأولى من انتخاباته مطلع الأسبوع المقبل - ما يهدد بإعاقة عمله خلال أيامه الأولى.
وقد حصل "برلمانى" على نص مشروع اللائحة الداخلية الجديدة لمجس النواب المقبل، والمقترحة من حزب المحافظين، الذى يقدم فيها مقترحين بلائحتين للمجلس: الأولى لائحة انتقالية مؤقتة تواكب الفترة الأولى من عمل البرلمان، وتضمّ 69 مادة مقسّمة على أربعة أبواب: باب التعريفات والأحكام العامة، وباب الحكومة ومشروعات القوانين، وباب الأعمال البرلمانية للمجلس وباب نظام عمل المجلس.
كذلك قدّم الحزب مشروعًا بلائحة دائمة للمجلس، تتضمن 404 مواد مقسّمة على 14 بابًا، والتى أعدّها مركز بحوث ودراسات حزب المحافظين، ومن المقرر أن يتم إرسال نسخة منها إلى وزارة الشؤون القانونية والبرلمانية.
أبرز التعديلات التى أدخلتها اللجنة الفنية لحزب المحافظين على اللائحة القديمة للمجلس، تمسّ 12 مادة منها، وعلى رأس هذه الاقتراحات تم تعديل تشكيل مكتب المجلس ليصبح 11 عضوًا بدلاً من 3 أعضاء: الرئيس والوكيلين، واستهدف حزب المحافظين فى هذا الاقتراح توسيع تشكيل المكتب حتى لا يستأثر حزب أو تيار، أو حتى شخص معيّن، بهذه الصلاحيات الكبيرة، وتطويع نصوص اللائحة وتوقيع الجزاء بناء على أهوائه الشخصية.
وإضافة إلى هذا شملت اللائحة الجديدة تعديل إجراءات توقيع الجزاءات من الموقّعة من لجنة القيم على الأعضاء، واشتراط موافقة المجلس على القرارات والجزاءات الموقعة على الأعضاء والصادرة عن المجلس.
فى إطار حزمة التعديلات التى اقترحها "المحافظين"، تم استحداث مجموعة مواد خاصة بسقوط أدوات الرقابة بانتهاء دور الانعقاد، إذ تنص المواد الجديدة على عدم سقوط الأسئلة وطلبات الإحاطة والاستجوابات بانتهاء دور الانعقاد، واستمرارها - دون تحديد موعد جديد لها - إضافة إلى تحجيم دور رئيس المجلس وحجم سيطرته على الأجهزة البرلمانية، حتى لا يُساء استخدامها ضد النواب، وذلك من خلال إحكام الإجراءات وتصعيبها.
وأشارت تعديلات المحافظين إلى أنه تم استحداث مجموعة من اللجان النوعية التى يراها الحزب من أعمدة عملية الإصلاح البرلمانى، إذ تم استحداث لجنة للشؤون الأفريقية وحوض النيل، ولجنة لشؤون المرأة والطفل، ولجنة للشؤون البرلمانية – تختص بعملية التطوير والإصلاح فى اللائحة الداخلية للمجلس - كما تم فصل لجنة التعليم الفنى عن لجنة التعليم والبحث العلمى، وإضافة شؤون المصريين بالخارج إلى لجنة العلاقات الخارجية، كما تم تطوير هيكل الأمانة العامة ليُضاف إليها منصب جديد هو الأمين العام المساعد، يتولى معاونة الأمين العام أمينان مساعدان، أحدهما للشؤون الإدارية والمالية، والآخر للشؤون البرلمانية والبحث البرلمانى والدعم الفنى للنواب.
وفى تصريحات لـ "أكمل قرطام"، رئيس حزب المحافظين، أكد ترحيب الحزب بتلقى أيّة مقترحات من الأحزاب الأخرى، للإضافة إلى مشروعه لإعداد وتعديل لائحة مجلس النواب، مشيرًا إلى أن الحزب على استعداد لتلقى أيّة تعديلات من اللجان النوعية والفنية فى أى حزب، وإضافتها إلى نص مشروعه، وذلك عبر الموقع الرسمى لحزب المحافظين.