أكد المستشار بهاء أبو شقة، رئيس حزب الوفد، أن انتخابات الهيئة العليا بالحزب التى تجرى حاليًا تحت إشرافه الخاص، تسير بكل نزاهة وشفافية، وقال إنه لن يسمح مطلقًا بتجاوز اللائحة، مشددًا فى حوار لـ«برلمانى» على أنه يعمل على توفير كل السبل لتهيئة مناخ ديمقراطى حقيقى داخل بيت الأمة.
وأضاف أبو شقة، أنه سيعقد اجتماعًا مع كل المرشحين لانتخابات الهيئة العليا قبل يوم التصويت من أجل الوقوف على مطالبهم والعمل على تحقيقها، طالما تتفق مع اللائحة، مؤكدًا أن هناك إقبالًا كبيرًا من الوفديين على الترشح للانتخابات من كل الأعمار والفئات وهو ما اعتبر أنه يدلل على ثقة الوفديين فى رئيس الحزب وقدرته على المضى قدمًا نحو بناء قوى ديمقراطى يغلب المصلحة الوطنية فوق كل شىء.. وإلى نص الحوار:

ماذا عن سير إجراءات انتخابات الهيئة العليا لحزب الوفد؟- نحمد الله رب العالمين فالعملية الانتخابية تسير بشكل جيد وسأقوم بعقد اجتماع مع كل المرشحين بعد إعلان الكشوف النهائية لهم، وقبل يوم التصويت، وسأستمع إلى طلباتهم، كما أننى التزمت بكل المواعيد اللائحية فى إجراءات الانتخابات وليس لى مصلحة مع أى شخص إلا أن نكون أمام انتخابات شفافة، وفى النهاية إرادة الوفديين هى ما ستحسم الانتخابات ولابد أن نرتضى بها، فكلنا يسعى إلى أن نكون أمام بنيان قوى للوفد فى كل المناحى، سواء فيما يتعلق باللجان أو فيما يتعلق بتوفير موارد ثابتة للحزب، وكذلك بالنسبة للجريدة، كما نستعد بشكل جيد لمئوية حزب الوفد ونستعد لخوض الانتخابات المحلية المقبلة، وكذلك مستعدون لخوض أى انتخابات أخرى وسنعمل جميعا لمصلحة الدولة المصرية ومصلحة الوطن والمواطن مجردين عن أى مصالح شخصية.
هل سيكون هناك إشراف من مؤسسات خارج الحزب على انتخابات الهيئة العليا؟- أرسلت خطابًا للمجلس القومى لحقوق الإنسان حتى يكون هناك إشراف على الانتخابات التى ستتم يوم 9 نوفمبر المقبل، كما سيتم الاجتماع بالمرشحين ومناقشة طلباتهم، وكل الطلبات اللائحية والقانونية سنسعى لتطبيقها على الفور، وأود أن أقول إن كل المسائل ستعلن بوضوح، فأسماء الهيئة الوفدية أعلنت كاملة وكل من يريد أن يقف على حقيقة سيحصل عليها، وأصدرت تعليماتى للمسؤولين داخل الوفد ألا تحجب أى معلومة أو حقيقة عن أى وفدى، وقد أعطيت تعليمات ألا يحجب أى رأى أو معلومة عن الإعلام لأننا لا نعمل فى الخفاء ولا نقصى أحدًا وليس لى مصلحة مع شىء إلا مع الحقيقة المجردة لأن هذه مسائل يرصدها التاريخ، ويسجلها وهذه أمانة إذ يجب أن نكون أمام صورة مشرفة أمام التاريخ.
بعد غلق باب الترشح.. هل ترى وجود إقبال مناسب من الوفديين على الترشح فى انتخابات الهيئة العليا؟- هناك إقبال كبير على الترشح ومن كل الأعمار، فهناك شباب وكبار سن ونواب كلهم رشحوا أنفسهم وكلها وجوه مشرفة، وستكون هناك هيئة عليا فيها تناسق وتناغم وتمثل فيها جميع الفئات العمرية وتغطى كل الأنشطة، وهناك من المرشحين من يمثل تنوعًا ثقافيًا وفكريًا وفى الخبرة وكل المجالات العلمية والبحثية والاجتماعية من المرشحين، كما أن العشرة أعضاء الذين يعينهم رئيس الحزب سيكونون من الكفاءات وسأثبت للجميع أننى أريد المصلحة العامة بعيدًا ومتجردًا عن أى مصلحة شخصية.
هل ترى أن الوفد قادر على أن يضرب نموذجًا كحزب ديمقراطى حقيقى؟- بفضل الله نحن نصدر مشهدًا فى الداخل وفى الخارج أن مصر فيها نموذج أمثل للديمقراطية من خلال حزب الوفد، وكما حدث فى انتخابات رئاسة الحزب من قبل، فانتخابات 30/3 لم تكن انتخابات رئاسة حزب فقط بل كانت عبارة عن مظاهرة وإصرار من الوفديين بهذا العدد غير المسبوق فى الجمعيات العمومية، ونسبة نجاح غير مسبوقة ليتم التأكيد أن الجميع يأتى لحماية الوفد وإصرار على أن نكون أمام مسيرة جديدة ومرحلة جديدة وبناء جديد لحزب الوفد، وأنا قلت للجميع سنكون على قلب وإرادة وتصميم وفكر رجل واحد، لكى نبنى حزب هو أمل المصريين، فلن تكون هناك ديمقراطية حقيقية فى مصر بدون حزب الوفد، كما أن تفعيل المادة 5 من الدستور فنحن نرحب أن نكون أمام حزبين أو ثلاثة ليكون حزب الوفد أحد اللاعبين الرئيسيين على الساحة السياسية لأن فى ذلك الديمقراطية بوجهها الصحيح الرأى والرأى الآخر وليس التصيد والسباب والشتائم، ونحن نريد ديمقراطية تخدم الدولة والمواطن ونحن نؤمن بالمعارضة الوطنية فقط، وإذا تحدثنا عن خطأ لن نقف عند الخطأ فحسب بل هذا يسمى تصيد أخطاء لكننا نكون أمام حلول موضوعية، وكيف يمكن تقليل حجم هذه الأخطاء وتلك هى مسيرة الوفد وتاريخه وثوابته التى نسير عليها وندعمها.
ما هى مهمة الهيئة العليا للوفد خلال الفترة المقبلة؟- الهيئة العليا للوفد تمثل برلمان الحزب، شأنه شأن البرلمان العادى بالنسبة للدولة، فهى من ترسم السياسات وهى من تصنع قراراته ولابد أن يكون هناك تعاون وانسجام وتناغم بين الهيئة العليا ورئيس الحزب، وإلا ستكون هناك صراعات ولكن بإذن الله سنكون أمام تناغم وتعاون بين الهيئة العليا ورئيس الحزب والوفدية، فأنا ليس لى أى أهداف شخصية إلا مصلحة المواطن والدولة المصرية، وأنا أقول للجميع من لديه وجه آخر فأنا سأناقشه أمام الجميع دون أى مشكلة وإذا كان هناك خطأ غير مقصود ليس لدى مانع بما لدى من فكر ديمقراطى أن أصحح هذا الخطأ.
هل هناك اتجاه لاتخاذ إجراءات قانونية ضد أى شخص؟- هناك مطالب من الهيئة الوفدية لحماية الوفد فى هذا الشأن ومن حقهم، فالهيئة الوفدية هى أعلى سلطة داخل الوفد والجميع على قلب رجل واحد لبناء الحزب وأى محاولة لعرقلة مسيرة الوفد الحالية سيتصدى لها الوفديون بالقانون واللائحة حماية للحزب، وأنا أدعو الجميع أن يلتزموا بالهدوء وأن يحتكموا إلى صوت العقل وصوت الضمير وصوت القانون من أجل أن نفوت أى محاولة يتربص بها المتربصون لإيقاف المسيرة، وإرادة الوفديين ستنتصر بكل حكمة ولن يفلح أى أحد أن يجذبنا إلى معارك جانبية، ولكن المعركة الأساسية والحقيقية هى بناء حزب قوى.
وكيف ترى الحياة السياسية بوجه عام فى مصر حاليًا؟- أود أن أؤكد أن وجود حزب قوى كحزب الوفد بهذا النموذج الديمقراطى فهذا يصدر للداخل والخارج أن مصر بها تفعيل للمادة الخامسة من الدستور فهذا المشهد يرد على كل المشككين، فهذا هو حزب الوفد وهذه هى الديمقراطية وهذا المشهد الذى نراه يؤكد أن مصر تسير بخطى ثابتة نحو الاستقرار السياسى والاستقرار الديمقراطى.