شهدت عدة محافظات مصرية، عقب صلاة عيد الفطر، وقفات احتجاجية حاشدة شارك فيها الملايين من المصريين، تعبيرًا عن رفضهم القاطع لتهجير الفلسطينيين، ودعمًا للقيادة السياسية المصرية في الحفاظ على الأمن القومى.
وامتلأت ساحات الصلاة بأعلام مصر وفلسطين، حيث رفع المشاركون لافتات تؤكد تضامنهم مع الشعب الفلسطيني وحقه في أرضه، معبرين عن مساندتهم للموقف الرسمي المصري في مواجهة التحديات الإقليمية.
في العاصمة القاهرة، احتشد المواطنون في ساحة مسجد الصديق بالنزهة، حيث ترددت الهتافات الرافضة للتهجير، والمؤيدة لقرارات القيادة المصرية في الحفاظ علي الأمن القومي، بينما شهدت ساحة مسجد مصطفى محمود في الدقي بمحافظة الجيزة تجمعًا شعبيًا واسعًا، رفع فيه المشاركون لافتات تؤكد دعم القضية الفلسطينية.
أما في شبرا الخيمة بمحافظة القليوبية، فقد توافد المواطنون إلى مسجد التقوى، مرددين شعارات تؤكد وقوف الشعب المصري إلى جانب الفلسطينيين في مواجهة محاولات التهجير القسري.
كما شهدت ساحة مسجد النصر في العريش وساحة النادي الرياضي في بئر العبد بمحافظة شمال سيناء، صباح اليوم، وقفة تضامنية حاشدة شارك فيها آلاف المواطنين، وذلك عقب أداء صلاة عيد الفطر المبارك. جاءت هذه الوقفة للتعبير عن الدعم الكامل للشعب الفلسطيني في قطاع غزة، والتأكيد على رفض أي محاولات لتصفية القضية الفلسطينية أو تهجير سكان القطاع إلى الأراضي المصرية.
فور خروجهم من صلاة العيد، احتشد المشاركون في ساحات التجمعات ورفعوا اللافتات ورددوا الهتافات الوطنية، مؤكدين تضامنهم مع الشعب الفلسطيني ورفضهم أي حلول تمس الثوابت الوطنية والقومية. وهتف المتظاهرون: “تحيا مصر.. فلسطين حرة عربية”، معبرين عن دعمهم المطلق لموقف القيادة السياسية المصرية في التعامل مع القضية الفلسطينية. كما شددوا على رفضهم القاطع لأي محاولات لإخلاء قطاع غزة أو تهجير سكانه إلى مصر، مؤكدين أن سيناء ليست بديلاً عن الأرض الفلسطينية.
شارك في الوقفات التضامنية مختلف أطياف المجتمع السيناوي، حيث توافد المواطنون من كافة المدن والقرى، من مختلف العائلات والعشائر والقبائل، إلى جانب قيادات ورموز شعبية وشيوخ القبائل، إضافة إلى حضور شبابي ونسائي واسع. وأكد المشاركون وقوفهم خلف القيادة السياسية المصرية، معبرين عن تأييدهم الكامل للإجراءات التي يتخذها الرئيس عبد الفتاح السيسي في دعم الشعب الفلسطيني، وضمان عدم المساس بالسيادة المصرية أو بأي شبر من أرض الوطن.
وجه المشاركون في الوقفة رسالة قوية إلى المجتمع الدولي، أكدوا فيها أن الشعب المصري، وعلى رأسه أهالي شمال سيناء، لن يسمح بأي مخططات تستهدف تصفية القضية الفلسطينية أو تغيير معالمها. كما شددوا على ضرورة توفير الدعم الكامل للفلسطينيين في غزة، مع ضرورة تحرك المجتمع الدولي لوقف العدوان ورفع الحصار عن القطاع.
وتأتي هذه الوقفات في إطار موجة من الفعاليات الشعبية والرسمية التي تشهدها مصر تضامناً مع الأشقاء الفلسطينيين، وتأكيداً على الموقف الثابت للدولة المصرية في الدفاع عن الحقوق الفلسطينية، ورفض أي مشروعات من شأنها تغيير خريطة المنطقة أو تهجير السكان الأصليين من أراضيهم.
كما نظّم أهالي جنوب سيناء وقفة تضامنية في ساحة استاد طور سيناء، رفضًا لتهجير أهالي غزة، وذلك عقب انتهاء صلاة العيد.
ورفع الأهالي لافتات تضامنية مع الشعب الفلسطيني، حملت عبارات مثل: "غزة في القلب" و"لا للتهجير.. فلسطين عربية"، تأكيدًا على دعمهم للقضية الفلسطينية.
وردد المشاركون في الوقفة هتافات منددة بتهجير الفلسطينيين من قطاع غزة، منها: "بالروح بالدم نفديكِ يا فلسطين" و"الأرض أرض فلسطين".
كما عبّروا عن دعمهم لموقف الرئيس عبد الفتاح السيسي الرافض لتهجير الفلسطينيين.
حملت هذه الوقفات رسالة قوية بأن الشعب المصري يقف صفًا واحدًا ضد أي محاولات للمساس بحقوق الفلسطينيين، ويؤكد دعمه للقيادة السياسية في جهودها للحفاظ على الأمن القومي المصري، كما عكست هذه التجمعات الشعبية حجم الوعي الكبير بالقضية الفلسطينية، والتأكيد على أنها ليست قضية بعيدة، بل قضية مصيرية تمس وجدان الأمة العربية والإسلامية.