قالت النائبة أمل رمزي، عضو مجلس الشيوخ، إن القرارات الأمريكية الأخيرة بفرض رسوم جمركية واسعة النطاق على واردات من الصين والاتحاد الأوروبي، وتمددها لتشمل الدول العربية، ليست مجرد إجراء تجاري عابر، وإنما هي ـ على حد تعبيرها ـ “طلقات افتتاحية في صراع طويل الأمد على زعامة الاقتصاد العالمي”.
وأضافت رمزي، أن فرض رسوم تصل إلى 34% على الصين، و20% على الاتحاد الأوروبي، و10% على معظم الدول العربية بما في ذلك مصر، يُمثّل نقلة استراتيجية في فلسفة التجارة الأمريكية، من الانفتاح إلى الانغلاق، ومن الشراكة إلى الهيمنة، في محاولة لإعادة هندسة قواعد اللعبة الاقتصادية من جديد.
واعتبرت أن ردود الفعل الدولية، خصوصًا من بكين والاتحاد الأوروبي، لن تكون ناعمة ولا سريعة النسيان، بل ستدخل الأسواق في حالة ارتباك ممتد، تُصيب العرض والطلب، وتدفع الأسعار إلى الارتفاع، وتُهدد استقرار سلاسل التوريد، وتُشعل فتيل موجات تضخم قد تكون أقسى من قدرة الاقتصادات النامية على التحمّل، كما أن رسوم ترامب الجمركية أشبه بـ"رصاصة" في وجه الاقتصاد العالمي.
ورأت النائبة أن اقتصادات الشرق الأوسط، وإن لم تكن في مرمى النار المباشر، إلا أنها تقف على خط الزلازل؛ حيث أي اهتزاز في أسعار الطاقة أو تراجع في الطلب العالمي على السلع الأولية أو تباطؤ في حركة الاستثمار، سينعكس فورًا على أسواق المال، وحركة الاستيراد والتصدير، وسعر العملة، واحتياطي النقد الأجنبي.
وأكدت أن مصر على وجه التحديد تقف الآن أمام لحظة تاريخية فارقة، لا تقل في أهميتها عن لحظات الانفتاح في السبعينيات أو الخصخصة في التسعينيات، مضيفا : “هناك من يرى في هذه العاصفة فرصة، وفعلاً، قد تكون هناك إمكانيات لتحويل مصر إلى منصة تصديرية بديلة عن آسيا، وهذا يتطلب أدوات وتحويل الإمكانيات إلى واقع.