قال الدكتور محمد الزهار، الأمين العام المساعد للاتحاد العربى للتنمية المستدامة والبيئة، وأمين العلاقات الخارجية بالمركزية بحزب حماة الوطن، خلال كلمته فى رحاب جامعة الدول العربية، إن الذكاء الاصطناعى يمثل فرصة استراتيجية لتحقيق التنمية المستدامة فى العالم العربي.
وأوضح الأمين العام المساعد للاتحاد العربى للتنمية المستدامة والبيئة خلال كلمته فى رحاب جامعة الدول العربية، أن الذكاء الاصطناعى ليس مجرد تقنية ناشئة بل هو منظومة معرفية متكاملة تجمع بين العلم والفلسفة والأخلاقيات، فضلا عن أن التأصيل النظرى لهذا المجال فى سياقنا العربى ليس ترفًا فكريًا بل ضرورة ملحة لإرساء أطر واضحة تضمن الاستخدام الآمن والمنصف لهذه التقنيات، ولذلك تأتى أهمية المبادئ الأخلاقية المستمدة من ثقافتنا وقيمنا لضمان أن يكون الذكاء الاصطناعى فى خدمة الإنسان والمجتمع، وليس مجرد أداة لتعظيم الأرباح أو تعزيز السيطرة.
التطبيقات العملية فى الوطن العربي
ونوه بأن هناك العديد من الدول العربية خطوات متقدمة فى توظيف الذكاء الاصطناعى فى قطاعات متعددة، ومن بينهما، قطاع الصحة، حيث تم استخدام تقنيات الذكاء الاصطناعى لتطوير أنظمة تشخيص مبكرة للأمراض وتحليل البيانات الطبية الضخمة لتحسين الرعاية الصحية، وفى مجال التعليم نرى تطبيقات الذكاء الاصطناعى فى تصميم برامج تعليمية ذكية تتكيف مع احتياجات كل طالب مما يسهم فى تحسين مخرجات التعليم وتوسيع نطاق الوصول إليه، أما فى مجال الزراعة، قد ساعدت التطبيقات الذكية فى مراقبة المحاصيل وإدارة الموارد المائية بشكل أكثر كفاءة وهو أمر بالغ الأهمية فى ظل تحديات ندرة المياه والتغير المناخي
الذكاء الاصطناعى وأهداف التنمية المستدامة
واشار إلى أن أهداف التنمية المستدامة التى وضعتها الأمم المتحدة تعد خارطة طريق لتحقيق تنمية شاملة ومتوازنة والذكاء الاصطناعى يمكن أن يكون أداة استراتيجية لتحقيق هذه الأهداف من خلال القضاء على الفقر،حيث يمكن للذكاء الاصطناعى تعزيز الابتكار فى القطاعات الإنتاجية مما يخلق فرص عمل جديدة ويقلل من الفقر، بالإضافة إلى تحسين الصحة وتعزيز الرعاية الصحية من خلال تحليل البيانات الضخمة وتقديم رعاية مخصصة لكل فرد، فضلا عن استخدامه فى الصناعة والابتكار والهياكل الأساسية، من خلال تحفيز الابتكار الصناعى من خلال استخدام الروبوتات والتقنيات الذكية.
وأكد أنه بالرغم من الفرص الكبيرة التى يقدمها الذكاء الاصطناعى فإننا نواجه تحديات عديدة، ومنها الفجوة الرقمية بين الدول العربية والدول المتقدمة،و نقص الكفاءات المتخصصة فى هذا المجال، والحاجة إلى تشريعات وتنظيمات واضحة تحكم استخدام هذه التقنيات، ومع ذلك، فإن هذه التحديات ليست عقبات لا يمكن تجاوزها، بل هى فرص للتطوير والنمو إذا تمت مواجهتها برؤية استراتيجية وتعاون مشترك بين الحكومات، والقطاع الخاص، والمؤسسات الأكاديمية
نهضة عربية رقمية
واختتم كلمته بأن الذكاء الاصطناعى يمثل فرصة ذهبية للأمة العربية لتحقيق نهضة رقمية شاملة شرط أن نستثمر فى التعليم، والبحث العلمى والبنية التحتية الرقمية، قائلا:« إن نجاحنا فى هذا المجال سيعتمد على قدرتنا على تحويل التحديات إلى فرص وعلى التزامنا بتطوير حلول مبتكرة تتماشى مع احتياجات مجتمعاتنا وتطلعاتها».