انتخبت الجمعية العامة للأمم المتحدة، أمس الجمعة، 14 دولة - منها أربع دول عربية هى مصر وتونس والمملكة العربية السعودية والعراق - لعضوية مجلس حقوق الإنسان الأممى لفترة مدتها ثلاث سنوات، تبدأ مطلع العام المقبل وتستمر حتى 2020.
جرت المنافسة على 14 مقعدًا فى المجلس المكون من 47 دولة، وتوزعت كالتالى: 4 مقاعد لأفريقيا، و4 لآسيا، ومقعدان لدول أوروبا الشرقية، ومقعدان لدول أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبى، ومقعدان لدول أوروبا الغربية ودول أخرى، وكان من شبه المؤكد فوز الصين والمملكة العربية السعودية بمقعدين، نظرا لأن مجموعة دول آسيا قدمت أربع دول لأربعة مقاعد، والبلدان الآخران هما العراق واليابان، وكذلك فازت مصر ورواندا وجنوب أفريقيا وتونس بالمقاعد الأربعة عن مجموعة دول أفريقيا، وأيضا فازت الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا بالتزكية عن مجموعة أوروبا الغربية ودول أخرى.
فيما تنافست كل من البرازيل وكوبا وجواتيمالا على مقعدى أمريكا اللاتينية ومنطقة البحر الكاريبى، وتنافست روسيا (التى خسرت مقعدها اليوم) والمجر وكرواتيا على مقعدين يمثلان مجموعة أوروبا الشرقية.
وأعلن رئيس الجمعية العامة للأمم المتحدة، بيتر تومسون، نتائج عملية الاقتراع السرى الذى جرى بقاعة الجمعية العامة للأمم المتحدة بالمقر الرئيسى فى نيويورك، واستغرقت عملية الاقتراع السرى أكثر من ساعة ونصف الساعة، وأسفرت عن فوز تونس (189 صوتا)، وجنوب أفريقيا (178 صوتا)، ورواندا (176 صوتا)، ومصر (173 صوتا) عن مجموعة دول أفريقيا.
وفازت بعضوية المجلس عن دول آسيا كل من: الصين (180 صوتا)، واليابان (177 صوتا)، والعراق (173 صوتا)، والمملكة العربية السعودية (152 صوتا)، وفى مجموعة غرب أوروبا ودول أخرى فازت الولايات المتحدة الأمريكية (175 صوتا)، وبريطانيا (173 صوتا)، فيما خسرت روسيا عضويتها فى المجلس بعد حصولها على 112 صوتا، بينما حصلت المجر على 144 صوتا، وكرواتيا على 114 صوتا، وفى مجموعة أمريكا اللاتينية فازت كوبا بأغلبية 160 صوتا، والبرازيل 137 صوتا.
"علاء عابد": دليل على التزامها بالمعايير العالمية وأبلغ رد على محاولات التشويه
واعتبر النائب علاء عابد، رئيس لجنة حقوق الإنسان وعضو مجلس النواب، أن فوز مصر بمقعد مجلس حقوق الإنسان فى الفترة من 2017 إلى 2020، وذلك فى الانتخابات التى أجريت أثناء الدورة الحادية والسبعين للجمعية العامة بالأمم المتحدة فى نيويورك بواقع 173 صوتا من إجمالى 194 إنما يدل على مكانة مصر فى العمل على تحقيق المعايير العالمية لحقوق الإنسان طبقا للإعلان العالمى لحقوق الإنسان.
وأضاف علاء عابد فى تصريحات لـ"برلمانى"، أن ما اتخذه الرئيس عبد الفتاح السيسى، خلال الفترة الماضية، من حزمة إجراءات آخرها توصياته فى مؤتمر الشباب يوضح مدى اهتمام الدولة بـ"حقوق الإنسان".
وأوضح "عابد"، أن تعامل الدولة وما تسبب فى فوزها بمقعد "حقوق الإنسان" يضعها أمام تحديات فى الالتزامات الحقوقية المرتبطة بنصوص العهد الدولى للحقوق المدنية والسياسية، وتعهداتها الطوعية ذات الصلة.
وأشار رئيس لجنة حقوق الإنسان إلى أن مجلس النواب سيكون شريكا رئيسيا فى الإبقاء على مكانة مصر دوليا، من خلال حزمة تشريعات ستجرى تنصف "حقوق الإنسان"، من بينها تعديل قانون التظاهر من بينها إلغاء عقوبة الحبس فى التظاهر، وأن يكون التظاهر بالإخطار هو ما تتبناه اللجنة الفترة المقبلة، والعدالة الانتقالية والمجلس القومى لحقوق الإنسان، وأن يكون بصلاحيات أكبر وقانون الجمعيات الأهلية.
وشدد عضو مجلس النواب، على أن فوز مصر بذلك المقعد يرد على محاولات جماعة الإخوان بالخارج لتشويه صورة مصر خارجيا، إضافة إلى سعى بعض منظمات المجتمع المدنى التى تتلقى تمويلا مشبوها لنشر صورة سيئة عن مصر.
وكيل اللجنة البرلمانية: إحنا كده ماشيين صح واللى عنده شكوى يقولها كاملة
فيما أكد النائب محمد الغول، وكيل لجنة حقوق الإنسان، أن فوز مصر بمقعد مجلس حقوق الإنسان بالأمم المتحدة بدعم أفريقى، يؤكد أن مصر تسير على الخطى الصحيح فى الالتزام بالمعاهدات الدولية لحقوق الإنسان، قائلا: "إحنا كده ماشيين صح.. ولجنة حقوق الإنسان ستعمل على استمرار مصر فى مرتبة أعلى بهذا المجال".
وأضاف الغول، أن من يصرح بشكوى تخص انتهاكات "حقوق الإنسان" عليه أن يعلنها صراحة بكافة تفاصيلها من خلال تحديد شخصيات وأسماء ومكان الواقعة، موضحا أن الدولة أصبح لديها أجهزة متخصصة تكشف حقيقة تلك الشكاوى.
محمود بدر: "فلوسكم ضاعت يا من حاولتم تشويه صورتنا"
وأشاد محمود بدر، عضو مجلس النواب، بفوز مصر بمقعد مجلس حقوق الإنسان للفترة 2017-2019، وذلك فى الانتخابات التى أجريت الآن، أثناء الدورة الحادية والسبعين للجمعية العامة بالأمم المتحدة فى نيويورك.
وتابع قائلا، على حسابه الشخصى بموقع التواصل الاجتماعى "فيس بوك"، "فيه دول صرفت ملايين الدولارات عشان منظمات حقوقية مشبوهة تعمل تقارير تنتقد سجل مصر فى حقوق الإنسان، مصر مردتش عليهم بشتيمة ولا زعيق.. الرد الرسمى بحصول مصر على مقعد فى مجلس حقوق الإنسان لمدة سنتين.. فلوسك ضاعت يا صابر".