الجمعة، 28 مارس 2025 10:02 م

العزوة vs التنمية والتقدم.. كيف تلتهم المفاهيم القديمة كل جهود التنمية؟.. "العزوة" فى قفص الاتهام.. إحصائية حديثة: الصعيد المسئول الأول عن ارتفاع المواليد فى مصر بنسبة 40%.. وعلماء يطالبون بتغيير الثقافة

العزوة vs التنمية والتقدم.. كيف تلتهم المفاهيم القديمة كل جهود التنمية؟.. "العزوة" فى قفص الاتهام.. إحصائية حديثة: الصعيد المسئول الأول عن ارتفاع المواليد فى مصر بنسبة 40%.. وعلماء يطالبون بتغيير الثقافة المواليد والعزوة - أرشيفية
الإثنين، 24 مارس 2025 10:00 م
كتبت- هبة حسام

تُعَد القضية السكانية في مصر واحدة من أكثر الأزمات تعقيدًا، إذ لا تقتصر تداعياتها على الأرقام والإحصائيات، بل تمتد إلى عمق النسيج الاجتماعي والاقتصادي والثقافي، مما يجعلها تحديًا مصيريًا يرتبط بجودة الحياة ومستقبل التنمية، فعلى الرغم من إدراك الجميع لخطورة الزيادة السكانية، إلا أن معدلات المواليد لا تزال مرتفعة، خاصة في المناطق الريفية والصعيد، حيث تتشابك العوامل الاقتصادية والاجتماعية والثقافية لتكرس نمطًا من الإنجاب غير المخطط، يقوم على مفاهيم تقليدية ترى في الأبناء ضمانًا اقتصاديًا وعزوة اجتماعية.

 

1
 
 
2
 

إحصائية حديثة للجهاز المركزى للتعبئة العامة والإحصاء صادرة في فبراير 2025، كشفت عن أرقام جديدة بشأن أعداد المواليد التى تستقبلهم مصر سنويًا، بالرغم من أن الأرقام والخاصة بعام 2023 تبدو في ظاهرها إيجابية وبها انخفاض مقارنة بالأعوام السابقة، إلا أن مضمونها يحمل الكثير من المفاجآت والمؤشرات السلبية، أولها، أن 40% من هذا العدد السنوي من المواليد مسئول عنه صعيد مصر "حوالى مليون مولود سنويًا"، وأن الريف بشكل عام يفوق الحضر في أعداد المواليد بنحو 39.5%.

 

عدد المواليد يتجاوز 2 مليون في 2023
 

وفقًا للإحصائية، والتي تتضمن المؤشرات النهائية حول أعداد المواليد خلال عام 2023، بلغ عدد المواليد في هذا العام 2 مليون و44 ألف و 880 مولود، مقابل 2 مليون و192 ألف و947 مولود في عام 2022 بانخفاض 6.8%، فيما بلغ معدل المواليد على مستوى الجمهورية 19.4%، مقابل 21.2% بانخفاض قدره 1.8 في الألف "1.8 مولود لكل ألف من السكان"، أما أعداد المواليد الذكور فسجلت هذا العام "2023" نحو مليون مولود، مقابل 1.1 مليون مولودة، وفى الحضر وصل عدد المواليد إلى 770.5 ألف مولود، مقابل 1.274 مليون مولود في الريف بفارق يتجاوز 500 ألف مولود بين الحضر والريف.

 

3
 
 
4
 

وبالرغم من الجهود المتنوعة التى تبذلها الدولة تجاه هذه القضية، إلا أن الأمر لا يزال يشكل أزمة كبيرة، خاصة في الريف والصعيد، إذ يوجد الكثير من تلك المحافظات مازال معدل المواليد بها مرتفعًا لدرجة أنه يفوق المتوسط العام لمعدل المواليد على مستوى الجمهورية، وفى مقدمة تلك المحافظات، تأتى المحافظات الحدودية، والتي يتراوح بها معدل المواليد بين 21 – 39 في الألف، أما على مستوى الصعيد، سجلت محافظة أسيوط، أكبر معدل للمواليد في عام 2023 بـ 25 في الألف، تلاها قنا بمعدل 24.8 في الألف، وفى المركز الثالث -على مستوى الصعيد- جاءت محافظة سوهاج بمعدل مواليد يفوق المتوسط العام للجمهورية بالغًا 24.3 في الألف.

 

8 آلاف مولود من أمهات أقل من 15 عامًا
 

ولم تقتصر المؤشرات السلبية التى تخفيها الأرقام التى تتجمل من الخارج بثوب التراجع في العدد الإجمالى للمواليد من عام لعام، على ما سبق ذكره فقط، وإنما تشمل الكثير من الخبايا الكارثية، والخاصة أيضًا بمجتمع الريف والصعيد، ومنها على سبيل المثال لا الحصر، أن نحو 8 آلاف مولود ممن تنجبهم محافظات الصعيد مسئول عنهم أمهات أقل من 15 عامًا، وضعفهم وأكثر يأتون من أمهات ما بين 15 – 20 عامًا، وهو إن دل هذا الأمر على شيء فهو يدل على أن مشكلة مجتمع الريف والصعيد ليست فقط في كثرة الإنجاب وإنهم مسئولون عن 40% تقريبًا من المواليد سنويًا في مصر، ولكن تتعمق المشكلة إلى أبعد من ذلك تمتد إلى الثقافة وطبيعة هذا المجتمع والفكر المسيطر عليه.

 

6
 

وهو ما يؤكد أيضًا أن تركيز الدولة على الجانب الطبي وحده من خلال توفير وسائل تنظيم الأسرة، للحد من التزايد السكانى الذى ينبع معظمه من تلك المجتمعات الريفية، غير كافٍ لتحقيق نقلة حقيقية، فالمشكلة ليست في توافر الوسائل، بل في القناعات الراسخة والمعتقدات المتوارثة التي تجعل قرار الإنجاب يخضع لمعايير اجتماعية واقتصادية أكثر من كونه قرارًا فرديًا واعيًا، حيث باتت الرسائل التوعوية بتنظيم الأسرة ضعيفة التأثير أمام قوة العادات والموروثات.

 

بحسب أراء الخبراء والمختصين، فإن معالجة الأزمة السكانية تتطلب رؤية شاملة تدمج بين التنمية الاقتصادية، وتحسين جودة التعليم، وإعادة تشكيل الوعي المجتمعي، بحيث يصبح قرار الإنجاب مسؤولية مدروسة وليس مجرد استجابة لعوامل اجتماعية أو اقتصادية ضاغطة، فالمسألة لم تعد مجرد أعداد تتزايد، بل أصبحت تتعلق بمستقبل أمة تسعى لتحقيق التوازن بين الموارد والسكان، وبين الحقوق والواجبات، وبين الواقع والطموح.

 

معدلات الخصوبة والمواليد في مصر
 

الدكتور سامح عبد الوهاب، أستاذ الجغرافيا البشرية بجامعة القاهرة، أكد أن معدلات الخصوبة والمواليد في مصر وثيقة الارتباط بالتركيبة الاجتماعية والاقتصادية والتعليمية للمجتمع، حيث تتجلى هذه العلاقة بوضوح في الريف عامة "المناطق غير الحضرية"، وليس في صعيد مصر وحده، فمن المعروف أن معدلات الإنجاب في المناطق الريفية تفوق نظيرتها في الحضر، وذلك نتيجة لعدة عوامل مترابطة تؤثر على الخصائص السكانية لهذه المناطق.

 

7
 

 

8
 

وأوضح عبد الوهاب في تصريحات لـ "برلمانى" أن من أولى العوامل المؤثرة في ارتفاع معدلات المواليد في الريف، مستوى التعليم وتأثيره المباشر على الخصوبة، ففي المجتمعات الريفية، غالبًا ما يكون مستوى تعليم الأم أقل من نظيرتها في الحضر، مما يؤثر على وعيها بأهمية تنظيم الأسرة وأبعاده الصحية والاقتصادية،  إذ يعتبر التعليم هو أحد العوامل الحاسمة التي تساهم في تشكيل قناعات الأفراد وسلوكياتهم الإنجابية.

 

وكذلك البعد الاقتصادي والاجتماعي للإنجاب، حيث أن الريف، لا يُنظر إلى الأطفال باعتبارهم عبئًا اقتصاديًا، بل على العكس، يُنظر إليهم كأصول إنتاجية تُسهم في دخل الأسرة من خلال المشاركة في الأنشطة الزراعية أو الحرفية، وبالتالي، يصبح الإنجاب استثمارًا اقتصاديًا، حيث تعتمد الكثير من العائلات على أطفالها كمصدر دخل إضافي يعزز استقرارها المالي.

 

الأطفال ضمان اجتماعى واقتصادى للآباء
 

وتابع: "هذا بالإضافة إلى اعتبار الأطفال ضمان اجتماعي واقتصادي للوالدين، فنتيجة لغياب شبكات الأمان الاجتماعي، مثل التأمين الصحي والمعاشات في العديد من المناطق الريفية، تصبح الأسر أكثر اعتمادًا على الأبناء لرعايتهم في سن الشيخوخة، فلا توجد مؤسسات رعاية للمسنين في الريف، ولا برامج دعم تكفل لهم حياة كريمة عند التقدم في العمر، مما يدفع الأسر إلى إنجاب عدد أكبر من الأطفال لضمان وجود "عزوة" اقتصادية واجتماعية تؤمن مستقبلهم".

 

9
 

11

 

وأضاف أستاذ الجغرافيا البشرية، أنه رغم الجهود التي تبذلها الدولة من خلال استراتيجيات مختلفة لتنظيم الأسرة، إلا أن تطبيق هذه السياسات لا يزال يواجه تحديات كبيرة، أهمها عدم وصولها بالكفاءة المطلوبة إلى الفئات الأكثر احتياجًا، خاصة في الريف، فالسياسات السكانية الناجحة لا يمكن أن تُفرض من الأعلى فقط، بل يجب أن تُصاغ بمشاركة مجتمعية حقيقية تضمن تبنيها من قبل المواطنين.

 

وأشار إلى أن الخطاب المستخدم في التوعية السكانية يحتاج إلى أن يكون متنوعًا، بحيث يتناسب مع الخلفيات الثقافية والتعليمية المختلفة للمجتمع المصري، فلا يمكن مخاطبة كافة الفئات بلغة واحدة، بل يجب أن يكون هناك أسلوب خاص لكل شريحة، يأخذ في الاعتبار دوافعهم الحقيقية للإنجاب، ويقدم حلولًا واقعية لمشاكلهم، بدلاً من الاكتفاء بالدعوة إلى خفض الخصوبة كهدف مجرد.

 

إعادة صياغة القضية السكانية: نحو رؤية متكاملة
 

وأكد عبد الوهاب أنه لا يمكن اختزال القضية السكانية في توفير وسائل تنظيم الأسرة فقط، لأن تنظيم الأسرة هو مجرد جزء صغير من القضية الأكبر، التي تتمثل في جودة الحياة وتحسين نوعية السكان، وليس مجرد تقليل أعدادهم، لذلك، فإن نجاح أي سياسة سكانية يتطلب رؤية أكثر شمولًا تتعامل مع الجوانب التعليمية والثقافية والاقتصادية، بحيث يصبح تقليل معدلات الخصوبة نتيجة طبيعية لتحسن الظروف المعيشية، وليس مجرد استجابة لحملات توعوية.

 

10
 

وتابع: " أصبحت إعادة النظر في سياسات التنمية الريفية أمر بالغ الأهمية، حيث لا يمكن الحد من ارتفاع معدلات الإنجاب في الريف إلا من خلال تحسين مستوى المعيشة، وتوفير فرص اقتصادية أكثر استدامة، وتعزيز شبكات الأمان الاجتماعي، فالريف سيظل المصدر الرئيسي لارتفاع معدلات السكان ما لم تُحل مشكلاته الأساسية، سواء في الصعيد أو غيره من المناطق النائية"، لافتًا إلى أنه من الضروري أن تتحول السياسة السكانية من مجرد خطط مرسومة على الورق إلى سياسات ديناميكية تستند إلى دراسات معمقة للطاقة الاستيعابية لكل منطقة، وتأخذ في الاعتبار احتياجات السكان الحقيقية، حيث أنه لا يمكن لهذه السياسات أن تحقق نتائجها المرجوة إذا لم تكن نابعة من المجتمع نفسه، بل يجب أن يتم إشراك كافة الفئات، من جامعات ومراكز بحثية ومنظمات مجتمع مدني، في صياغة استراتيجية واضحة تعكس رؤية متكاملة للتنمية السكانية.

 

القضية السكانية ليست مجرد أرقام
 

وأكد الدكتور سامح عبد الوهاب أيضًا، على أن التعامل مع القضية السكانية يجب ألا يقتصر على الجانب الطبي، حيث إن تقديم وسائل تنظيم الأسرة وحده ليس الحل، بل يجب أن يصاحبه تغيير ثقافي واجتماعي يجعل الأفراد أكثر وعيًا بأهمية التخطيط الأسري وجودة الحياة، بدلاً من التركيز فقط على الأعداد، فالقضية السكانية ليست مجرد أرقام، بل هي قضية جودة حياة، واستدامة الموارد، وضمان مستقبل الأجيال القادمة، مشددًا على أن الدولة لن تتمكن من تحقيق نهضتها الحقيقية إلا بتحسين نوعية سكانها، وليس فقط بتقليل عددهم، وإنه إذا استمر التركيز فقط على خفض المواليد دون معالجة العوامل الأساسية التي تدفع إلى ارتفاع الخصوبة، فلن تؤتي الجهود ثمارها، وستظل الأزمة السكانية قائمة.

 

12
 

اتفقت معه في الرأي، الدكتورة سامية خضر، أستاذة علم الاجتماع بجامعة عين شمس، لافتة إلى أن القضية السكانية في مصر لم تعد تحظى بالاهتمام الكافي، رغم خطورتها وتأثيرها العميق على مستقبل الدولة اقتصاديًا واجتماعيًا، فبعد أن كانت هناك جهود منظمة وفعالة للتوعية، مثل حملات التثقيف المجتمعي، ومشاركة الجامعات في النزول إلى الشارع، ووجود الريفيات الزائرات، تراجعت هذه الأدوات بشكل ملحوظ، كما فقد الإعلام دوره التنويري، وتخلّت الدراما عن تناول هذه القضايا الحيوية، لتنشغل بقضايا سطحية بعيدة عن واقع المجتمع وتحدياته الحقيقية.

 

أسباب تراجع الوعي بالقضية السكانية
 

وأضافت خضر في تصريحات لـ "برلمانى"، أن الإعلام تراجع دوره في نشر الوعي بقضية الزيادة السكانية عما كان في السابق، حيث اختفت الحملات الإعلامية المؤثرة، كما تراجعت الأعمال الدرامية التي تتناول القضية بعمق، مثلما كان الحال قديمًا بتقديم أفلام ومسلسلات تناقش هذا الأمر مثل فيلم أفواه وأرانب، الذي ترك أثرًا واضحًا في وعي المجتمع آنذاك.

 

13
 

وتابعت: "بدلاً من تسليط الضوء على تحديات المجتمع الكبرى، انشغلت البرامج التلفزيونية بموضوعات استهلاكية لا تساهم في بناء وعي مجتمعي حقيقي، وأصبحت تعزز أفكارًا قد تؤدي إلى تفكك الأسرة بدلًا من تثقيفها وتنميتها، كما اختفت الأنشطة المجتمعية والتوعوية من الجامعات والمدارس بعد أن كانت الجامعات والمدارس تلعب دورًا محوريًا في نشر الوعي السكاني، حيث كان الطلاب يشاركون في حملات ميدانية للتوعية، وكان ذلك جزءًا من الأنشطة التي تُحسب لهم ضمن تقييمهم الدراسي، مما يشجعهم على الانخراط بفاعلية في نشر المعرفة بين أفراد المجتمع، لكن هذه الأنشطة تراجعت بشكل كبير، مما أفقد المجتمع أحد أهم الأدوات التوعوية التي كانت تسهم في خلق أجيال أكثر وعيًا بمخاطر الزيادة السكانية".

 

ضرورة إعادة بناء الوعي المجتمعي
 

وأكدت أستاذة علم الاجتماع، أن الجهل لا يزال هو المحرك الرئيسي لارتفاع معدلات الإنجاب، حيث تسيطر مفاهيم ومعتقدات تقليدية قديمة، مثل الاعتقاد بأن كثرة الأبناء "عزوة"، أو أن إنجاب الذكور ضروري لاستمرار النسل، وفي المقابل، هناك دول أخرى تبنّت ثقافة مغايرة، حيث أصبح من الطبيعي ألا يُقبل الأزواج على الإنجاب فور الزواج، بل يخططون أولًا لحياتهم وفقًا لقدرتهم على تحمل المسؤولية.

 

المواليد وفقا لسن الأم
المواليد وفقا لسن الأم

 

كما أكدت الدكتورة سامية خضر في تصريحاتها على أن الحلول الحالية لا تزال غير كافية وغير مكتملة مقارنة بحجم المشكلة، خاصة أن الخلل لا يكمن في الأفراد البسطاء، وإنما في قدرة الدولة على اختراق هذه العقول ونقلها إلى مستوى وعي جديد، لافتة إلى أن المطلوب ليس فقط توفير وسائل تنظيم الأسرة، بل خلق خطاب ثقافي وتعليمي وإعلامي قادر على تغيير القناعات الراسخة لدى الأفراد.

 

استراتيجية متكاملة لحل الأزمة السكانية
 

ووضعت خضر روشتة لمواجهة القضية السكانية وارتفاع المواليد الذى لا يزال مستمر، قائلة: إننا في حاجة إلى استراتيجية متكاملة لحل الأزمة السكانية، أولها تعزيز الإعلام التنويري، مؤكدة أنه يجب إعادة إنتاج محتوى إعلامي يعيد تشكيل الوعي المجتمعي، عبر إنتاج أعمال درامية وبرامج تلفزيونية تناقش القضية السكانية بعمق واحترافية، بعيدًا عن الطرح السطحي أو التناول المباشر غير المؤثر، كما يجب إحياء الأنشطة التوعوية من خلال إعادة تفعيل دور الجامعات والمدارس في تنظيم حملات مجتمعية، تشجع الطلاب على النزول إلى الشارع والمشاركة في نشر التوعية حول مخاطر الزيادة السكانية وأثرها على مستقبلهم.

 

download
الدكتورة سامية خضر

 

هذا بالإضافة إلى وضع خطة متكاملة وشاملة، من خلال رؤية واضحة ومدروسة تتعامل مع المشكلة السكانية من جميع جوانبها، وليس فقط من الناحية الطبية، فالرهان على توفير وسائل تنظيم الأسرة وحدها لن يكون كافيًا ما لم يتزامن مع تغييرات جوهرية في الثقافة والمعتقدات السائدة، قائلة: "نحن اليوم في عصر الذكاء الاصطناعي، حيث لم يعد العالم بحاجة إلى وفرة سكانية بلا جودة، بل أصبح التركيز على التعليم، والصحة، والاقتصاد، ولم يعد مبدأ "الكثرة تغلب الشجاعة" صالحًا في عصر يتطلب مهارات متطورة أكثر من مجرد الأعداد، لذا، لابد أن تتحول القضية السكانية من مجرد أرقام إلى قضية تنموية متكاملة، يتم التعامل معها برؤية علمية وإدارة فعالة، لضمان مستقبل أكثر استقرارًا وازدهارًا للأجيال القادمة".

 


الأكثر قراءة



print