استمرت قوات الاحتلال الإسرائيلى فى تجاهلها للنداءات الدولية لأنهاء الحصار على غزة والعدوان فى الضفة الغربية الاحتلال للأراضى الفلسطينية واجبار الفلسطينيين على النزوح القسرى من منازلهم وهدمها.
ومن جانبها طالبت منظمة الإغاثية الكاثوليكية الدولية "كاريتاس" الاتحاد الأوروبى أن يضغط على حكومة إسرائيل للوفاء بالتزاماتها القانونية بموجب القانون الإنسانى الدولى بتوفير وصول المساعدات الإنسانية دون عوائق لسكان غزة وجميع أنحاء الأرض الفلسطينية المحتلة مؤكدة أنه ينبغى للاتحاد الأوروبى أن يوضح أن منظماته الشريكة ومقدمى المساعدات الآخرين يجب أن يتمكنوا من الوصول إلى جميع المحتاجين العاجلين.
وقالت المنظمات فى رسالتها الموقعة للاتحاد الأوروبى إن حجم العدوان التى شنته قوات الاحتلال الإسرائيلى خلال الأشهر الخمسة عشر الماضية كبير إلى درجة أن الاتحاد الأوروبى والبنك الدولى والأمم المتحدة قدرت الأضرار والاحتياجات وأن هناك حاجة إلى 53.2 مليار دولار أميركى للتعافى وإعادة الإعمار على مدى السنوات الثلاث المقبلة.
وحثت المنظمات الدولية العمل مع الدول الأعضاء فى الاتحاد الأوروبى لضمان تنفيذ الرأى الاستشارى لمحكمة العدل الدولية الصادر فى يوليو 2024 وقرار الجمعية العامة للأمم المتحدة اللاحق، والسعى إلى اتخاذ إجراءات واضحة لإنهاء احتلال إسرائيل للأراضى الفلسطينية.
وأضافت المنظمات أنه يجب أن يكون الاتحاد الأوروبى واضحًا وأنه على استعداد لاتخاذ التدابير اللازمة إذا استمر الاحتلال مع إعطاء الأولوية لإجراء تحليل مستقل وشامل لتنفيذ الاتحاد الأوروبى وإجراءاته وفقًا لفتوى محكمة العدل الدولية كخطوة أولى.
وقالت المنظمات الاثنى عشر فى رسالتها للاتحاد الأوروبى يظل الوضع بالنسبة للفلسطينيين الذين يعيشون فى غزة والضفة الغربية، بما فى ذلك القدس الشرقية، صعباً للغاية وأشارت الى معاناة 2 مليون فلسطينى فى غزة من محدودية الوصول المياه والطعام وغيرها من ضروريات الحياة منذ بداية شهر رمضان
ولفتت المنظمات الدولية الى تزايد الهجمات الإسرائيلية فى جميع أنحاء الضفة الغربية، بما فيها القدس الشرقية، حيث هُجّر قسريا أكثر من 40 ألف فلسطينى فى الأسابيع الأخيرة، دون أى أمل فى العودة إلى ديارهم فى المستقبل القريب فيما يستمر عنف المستوطنين ويهدد حياة الفلسطينيين ومنازلهم وسبل عيشهم وكرامتهم كما أن تزايد عدد الحواجز والنقاط العسكرية يجعل تنقل الفلسطينيين أكثر صعوبة وخطورة ويزداد الوضع سوءًا فى الضفة الغربية فيما يتعلق بالحصول على الخدمات الصحية والتعليمية.
وقالت رسالة المنظمات الدولية أنه بالإضافة إلى ما يحدث فى الأراضى المحتلة إلا أن هجمات إسرائيل الاحادية المتكررةً على لبنان وسوريا خلال الأسابيع الماضية، تقوض مسار الاستقرار والتعافى للبلدين وتشكل خطر متزايد على شعبيهما.
وشددت المنظمات الدولية انه يجب على الاتحاد الأوروبى أن يدعو حكومة إسرائيل إلى الوفاء بالتزاماتها القانونية بموجب القانون الإنسانى الدولى وإنهاء العمليات العسكرية المميتة بالإضافة إلى ضمان قدرة الجهات الفاعلة فى مجال الإغاثة على الاستمرار فى العمل فى الأراضى الفلسطينية المحتلة.