"والله لسه بدرى والله يا شهر الصيام..".. مرت أيام شهر رمضان المبارك سريعة خفيفة مبهجة وجئنا للختام الذى تكثف فيه الصلوات والدعاء من القلب.
وفى الحرمين تكثف أكملت الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي استعداداتها لاستقبال كثافة المصلين والزوار المتوقعة في ليلة ختم القرآن الكريم بالمسجد النبوى اليوم الجمعة.
وسعت الهيئة على تنفيذ خطة ميدانية متكاملة بالتعاون مع الجهات الأمنية تسهيلاً وتيسيراً على زوار المسجد النبوي ليؤدوا عباداتهم بكل يسر وسهولة وطمأنينة.
وعملت على تكثيف جهودها في الخدمات التشغيلية من حيث جاهزية المصليات بالسجاد وخدمات التطهير والنظافة والتبخير والتطييب وسقيا ماء زمزم للمصلين وخدمات الوقاية البيئية، والعناية بالمرافق ودورات المياه ومنع الظواهر السلبية، وتهيئة خدمة العربات ونظام المراقبة والبلاغات لتحقيق مستوى عالٍ من الرضا عن الخدمات المقدمة للمستفيدين.
وخصصت الهيئة 161 سيارة نظافة لغسل الأرضيات في المسجد النبوي، إضافة إلى تطهير وغسيل وتعقيم المسجد 5 مرات يومياً وتبخيره 4 مرات يومياً، وتوفير 27 ألف سجادة، وخُصصت دورات مياه جديدة بالساحات الغربية وطُورت أنظمة للصوت بالمسجد النبوي، وجُهزت مراكز الخدمات الشاملة ومركز ضيافة الأطفال بالساحة الشمالية.
وفي جانب خدمات الحشود والإرشاد المكاني ضاعفت الهيئة جهودها في تهيئة الممرات داخل المسجد النبوي وخارجه لتسهيل الحركة وضمان تفويج ميسر للمصليات داخل المسجد وساحاته وسطحه، وفق خطة تفويج تضمن استيعاب جميع أعداد المصلين دون تعطيل للخدمات، وسهولة التعامل مع الحالات الطارئة بتنسيق وتناغم مع الجهات الأمنية في المسجد النبوي.
وراعت الهيئة جاهزية خدمات الصيانة للمصاعد والسلالم الكهربائية وأنظمة الصوت والإنارة والتكييف والتهوية، بالإضافة لأنظمة السلامة ومصادر الطاقة وجاهزية نظام الطوارئ والاستعداد للحالات المطرية، ضاعفت كذلك جهودها في تنظيم ومساندة الفرق التطوعية في تقديم الخدمات للمصلين.
وقد شهد المسجد الحرام أمس رقماً قياسياً جديداً من المصلين والمعتمرين الذين توافدوا إليه بكثافة كبيرة لقضاء ما بقي من العشر الأواخر من شهر رمضان لتحري ليلة القدر طمعاً في مغفرة ربهم.
فقد بلغ إجمالي قاصدي البيت العتيق يوم أمس (3441600)، وبلغ عدد المصلين في صلاة الفجر (703123) وفي صلاة الظهر (614307)، وصلاة العصر (643912)، وصلاة المغرب (740129)، وصلاتي العشاء والتراويح (740129).
وبلغ إجمالي أعداد المستفيدين من العربات بلغ (27756) وبلغت أعداد المعتمرين من الأبواب الرئيسة باب (1) الملك عبدالعزيز (282433) معتمراً، وباب (17) السلام (33211) معتمراً, وباب (33) الحديبية (107810) معتمرين, وباب (40) العمرة (149176) معتمراً, وباب (79) الملك فهد (199746) معتمراً, ليبلغ إجمالي المعتمرين من الأبواب الرئيسة (800132) معتمراً.
وتستخدم الهيئة تقنية متطورة تعتمد على حساسات قارئة لرصد أعداد المصلين والمعتمرين من قاصدي البيت العتيق على أرضية المداخل الرئيسة للمسجد الحرام؛ في خطوة تهدف إلى رفع الكفاءة التشغيلية عبر متابعة التدفقات والحشود وتحسين إدارتها بفاعلية بالشراكة مع الجهات ذات العلاقة.
الخطة التشغيلية
وفى سياق متصل، أعلنت رئاسة الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي نجاح خطتها الإثرائية والتشغيلية في المسجد الحرام والمسجد النبوي، وذلك في ليلة السابع والعشرين من شهر رمضان لهذا العام.
ومن جانبه، أكد رئيس الشؤون الدينية بالمسجد الحرام والمسجد النبوي الشيخ الدكتور عبدالرحمن السديس أن النجاح الكبير الذي تحقق في هذه الليلة؛ والسعى لتقديم أرقى الخدمات لقاصدي الحرمين الشريفين وتهيئة الأجواء التعبدية للأعداد المليونية التي شهدت صلاتَي التراويح والتهجد في أجواء إيمانية، مبينًا أن الرئاسة سخرت الخدمات الإثرائية كافة ضمن منظومة دينية متناغمة، وبالتعاون مع الجهات الأمنية وشركاء النجاح، والقطاعات العاملة في الحرمين الشريفين.
وأضاف الشيخ السديس أن الرئاسة استعدت بخطة تشغيلية إثرائية، تواكب الأعداد المليونية التي شهدها الحرمان الشريفان، حيث وفّرت منظومة متكاملة من الخدمات، تشمل التوجيه والإرشاد الديني والدروس العلمية والدينية والتوجيهية، والتوعية الميدانية، ومواقع إجابة السائلين، واللغات والترجمة، وتسخير الرقمنة والتقانة والمنصات الإلكترونية، وضخ الكوادر الدينية الرجالية والنسائية المؤهلة وفق تخصصات الخدمات الدينية الإثرائية.
كما حرصت الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي بالتنسيق مع مختلف الإدارات والجهات ذات العلاقة على التهيئة الكاملة للمسجد النبوي ووضع كل الترتيبات اللازمة للمحافظة على سلامة وراحة الزائرين ومساعدتهم على قضاء أوقات مليئة بالذكر والعبادة، من حيث جاهزية المصليات بالسجاد وخدمات التطهير والنظافة والتبخير والتطييب وسقيا ماء زمزم للمصلين وخدمات الوقاية البيئية، والعناية بالمرافق ودورات المياه ومنع الظواهر السلبية، وتهيئة خدمة العربات ونظام المراقبة والبلاغات لتحقيق مستوى عالٍ من الرضا عن الخدمات المقدمة لزوار مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم.