السبت، 05 أبريل 2025 08:21 م

البرلمان يُقر تشريعات لدعم التجارة البحرية وزيادة الاستثمارات فى القطاع النهرى.. واتفاقية لحصول الحكومة على تسهيلات تجارية بـ2 مليار دولار.. والمالية: سددنا أقساط بـ7.5 مليار دولار منذ يوليو الماضى

البرلمان يُقر تشريعات لدعم التجارة البحرية وزيادة الاستثمارات فى القطاع النهرى.. واتفاقية لحصول الحكومة على تسهيلات تجارية بـ2 مليار دولار.. والمالية: سددنا أقساط بـ7.5 مليار دولار منذ يوليو الماضى مجلس النواب
الإثنين، 16 ديسمبر 2024 06:00 م
كتب : نور على - نورا فخرى - محمود حسين - هشام عبد الجليل
شهدت الجلسة العامة لمجلس النواب اليوم الاثنين، برئاسة المستشار الدكتور حنفى جبالى، الموافقة فى مجموع المواد على مشروعى قانونين مقدمين من الحكومة لدعم النقل البحرى، هما تعديل بعض أحكام قانون التجارة البحرية الصادر به رقم 8 لسنة 1990، وتعديل بعض أحكام القانون رقم 156 لسنة 1980 فى شأن رسوم التفتيش البحرى، فى مجموع موادهم، مع تأجيل الموافقة النهائية إلى جلسة لاحقة.

كما وافق المجلس على قرار رئيس الجمهورية رقم 574 لسنة 2024 بشأن اتفاقيات حصول وزارة المالية على تسهيلات تجارية بقيمة 2 مليار دولار أمريكى من خلال بنك الإمارات دبى الوطنى كابيتال ليمتد، وبنك ستاندرد تشارترد، وبنك الإمارات دبى الوطنى ش. م. ع، وآخرون.

 

أهداف الاتفاقية

ويعكس الاتفاق، العديد من المؤشرات الإيجابية، أولها أنه تجديد اتفاق مماثل عام 2021 وتم سداده بالكامل فى نوفمبر الماضى بقيمة 3 مليار دولار، دفعه واحدة، مما يؤكد قدرة مصر على الوفاء بالتزاماتها المالية، أما النقطة الثانية هى أن قيمة القرض الجديد بقيمة 2 مليار دولار مما يرسى النهج النزولى للحكومة فى خفض الدين وتقليص الاقتراض، بينما المؤشر الثالث أن هذا القرض يأتى إلى جانب المسار الطبيعى لتحقيق الإيرادات، فى تنوع لاستخدام الأدوات المالية لتلبية احتياجات المواطنين وتلبية احتياجات الدولة المصرية لاسيما فى ظل الأزمات العالمية المتعاقبة.

وأكد الدكتور عبدالهادى القصبى رئيس الهيئة البرلمانية لحزب مستقبل وطن، الحائز على الأغلبية البرلمانية، أن كافة أعضاء مجلس النواب يعملون من أجل استقرار وأمن وسلامة مصر والارتقاء بمستوى معيشة المواطن المصرى، ولكن هذا لن يأتى إلا من خلال سياسة مالية واقتصادية رشيدة.

وقال القصبى، إن تخفيض الدين العام للدولة وتخفيض خدمة الدين العام أمر محمود ويؤكد اننا نسير فى الاتجاه الصحيح ووزير المالية تعهد أمام الجميع على مجابهة الدين العام وتخفيضه، قائلا :"لا بد أن نذكر الجميع أن مجلس النواب يوافق على قانون المالية الموحد رقم 6 لسنة 2022 ومن خلاله وضع سقف للدين العام، ونحن كممثلين للشعب نراقب ونتابع ما يحدث، ولكن علينا أن نرى ما يحدث فى العالم أجمع من ارتفاع التضخم وارتفاع الأسعار وهناك دول تنهار اقتصاديا".

وأشار القصبى، إلى ضرورة الاعتراض أن لدينا صعوبات مثل كل دول العالم ولكننا نسير فى الاتجاه الصحيح وكافة القروض تتجه الى زيادة الإنتاج خاصة وان الدولة المصرية ارتفع تصنيفها الائتمانى من سالب بى إلى موجب بى وتقوم بسداد ما عليها بالكامل وفى المواعيد المحدده ولذلك أعلن باسمى واسم الهيئة البرلمانية لحزب مستقبل وطن موافقتى على الاتفاقية.

 

كجوك: سددنا 3 مليارات دولار من الدين الخارجى حتى الشهر الماضى

وقال أحمد كجوك، وزير المالية، إن الدين الخارجى للعام المالى الجارى فى الموازنة العامة للدولة انخفض بواقع 3 مليارات دولار حتى نوفمبر الماضى، وهو ما يعنى نجاح حزمة الإجراءات الموضوعة للتعامل مع هذا الأمر، قائلا:" إننا نقترض، لكننا نقوم بالسداد بأكثر مما نقترض فيؤدى بدوره إلى خفض الدين، وهذه الاتفاقية تضمنت شروط ميسرة وتضمنت تسهيلات كبيرة".

وأكد وزير المالية خلال كلمته: "الاتفاقية التى نحن بصدد مناقشتها تمنح تمويلا بقيمة 2 مليار دولار، بشروط وتيسيرات مبسطة جدا، ومن ثم فهى فرصة جيدة، ولا مانع اذا كانت هذه القروض بشروط ميسرة وأقل مما نسدده، لضمان توفير الموارد شريطة أن تكون مثل هذه الاتفاقيات مبسطة وميسرة، لتوفير الموارد دون أن يكون هناك ضغط فى السوق".

المالية: سداد أقساط بقيمة تقترب من 7.5 مليار

ووجه وزير المالية أحمد كجوك، رسالة طمأنة لجموع النواب، حول اتجاه الحكومة الراسخ نحو خفض الدين الخارجى، معلنا سداد مصر أقساط بقيمة تقترب من 7.5 مليار دولار منذ شهر يوليو الماضى حتى الآن، مقابل اقتراض 5.5 مليار دولار فقط، بالأخذ فى الحسبان قرض بنك الإمارات دبى الوطنى كابيتال ليمتد، وبنك ستاندرد تشارترد، وبنك الإمارات دبى الوطنى ش. م. ع، وآخرون بقيمة 2 مليار دولار أمريكى.

وقال وزير المالية، إن هذه الأرقام إنما تعكس بشكل واضح أن مصر قامت بتسديد ديون أكثر مما أقترضت، اتساقا مع النهج الحكومى نحو خفض الدين.

وأضاف "كجوك" أن القرض الذى نعيد التفاوض عليه بقيمة 2 مليار دولار، عرض علينا فيه مبلغ أكبر من ذلك بكثير، لكن القرار المصرى كان الاكتفاء بـ2 مليار دولار فقط بعد النجاح فى سداد الـ3 مليار دولار فى نوفمبر الماضى، قائلا: أطمئن الجميع، إننا نعرض المراجعات كل 6 أشهر، ونقوم بعمل توازنات،لاسيما واحتياجات الدولة من طاقة وقمح ومستلزمات إنتاج، حيث يتم التفاوض على القرض وذلك بالتوازى المسار الطبيعى بتحقيق الإيرادات مما ينعكس إيجابيا على تقليل الفجوة وتحسين المؤشرات، متعهدا بتحقيق الانضباط المالى والمضى قدما نحو خفض دين أجهزة الموازنة قدر المستطاع، وإحداث التوازنات للوفاء باحتياجات المواطنين.

 

تخفيض صافى رصيد الدين الخارجى
 

ومن جانبه، قال فخرى الفقى، رئيس لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، إن الاتفاقية تضمنت مادة وحيدة بالموافقة على اتفاقيات حصول وزارة المالية على تسهيلات تجارية بقيمة 2 مليار دولار أمريكى من خلال بنك الإمارات دبى الوطنى كابيتال ليمتد، وبنك ستاندرد تشارترد، وبنك الإمارات دبى الوطنى ش. م. ع، وآخرون، وذلك مع التحفظ بشرط التصديق، وأن خطة وزارة المالية تتمثل فى تخفيض صافى رصيد الدين الخارجى للحكومة المركزية بمقدار 1 إلى 2 مليار دولار سنوياً وتحقيق اتجاه نزولى لنسبة الدين للناتج المحلى الإجمالى.

وتابع: "المالية قامت بسداد القرض الذى سبق وأن تم الحصول عليه بقيمة 3 مليارات دولار فى نوفمبر الماضى، مع العمل على الحصول على تمويل جديد بقيمة أقل وقدرها 2 مليار دولار، وقد وجه سداد كامل قيمة القرض السابق بمبلغ 3 مليار دولار من جانب وزارة المالية رسالة قوية بشأن التزام الدولة بسداد التزاماتها فور حلول مواعيد استحقاقها، كما أن القرض الجديد يوضح أن إعادة التمويل تتزامن مع استراتيجية الدولة لخفض الدين، لذا فقد قوبل القرض الجديد ذو القيمة الأقل بالترحيب فى سوق التمويل المصرفي".

وأشار رئيس اللجنة، إلى أن وزارة المالية بدأت فى الإجراءات الخاصة بتدبير قرض تجارى جديد لوزارة المالية بقيمة 2 مليار دولار خلال العام المالى 2024/2025 لتوفير جزء من الاحتياجات التمويلية واخذا فى الاعتبار المناقشات والتنسيقات مع البنك المركزى المصرى، حيث قامت وزارة المالية بالحصول على عروض من عدة بنوك لتدبير القرض للتأكد من القيام بعملية تنافسية، حيث تم إرسال طلب تقديم عروض لعدد 7 بنوك وورد لوزارة المالية عروض من 6 بنوك، وهم بنك أبو ظبى الأول / بنك المشرق / بنك الإمارات دبى الوطنى / بنك أى بى سى / بنك ستاندارد تشارترد / بنك أبو ظبى.

فخري الفقي
 

تعديلات التجارة البحرية

ويهدف مشروع قانون بتعديل بعض أحكام قانون التجارة البحرية الصادر به رقم 8 لسنة 1990، الذى وافق عليه المجلس فى مجموع مواده، إلى تنمية وتعزيز حجم الأسطول التجارى البحرى المصرى باعتباره أحد ركائز التنمية الاقتصادية للاقتصاد القومى، وتعزيز القدرة التنافسية للدولة المصرية فى حركة التجارة العالمية، ودعم الأمن القومى المصرى من خلال تأمين القدرات المصرية فى نقل تجارتها الخارجية، وفتح أسواق جديدة أمام الصادرات المصرية وزيادة تنافسيتها مع الشركاء التجاريين خاصة للدول الأفريقية والعربية، والإسهام فى تحسين ميزان المدفوعات بتوفير النقد الأجنبى، وتوفير فرص عمل لتشغيل الكوادر والعمالة البحرية.

ويتضمن تضمن مشروع القانون تعديل المادة "5" من القانون القائم والتى بينت شروط وأحوال اكتساب السفينة الجنسية المصرية، فاشترطت أن تكون السفينة مسجلة فى ميناء مصرى، وأن تكون مملوكة لشخص طبيعى أو اعتبارى يتمتع بالجنسية المصرية وفى هذه الحالة، وتضمنت المادة حكما يمنح الجنسية المصرية للسفينة الأجنبية غير المجهزة مؤجرة لشخص لشخص طبيعى أو اعتبارى يتمتع بالجنسية المصرية، وذلك طوال مدة الإيجار وبشرط ألا تقل مدة الإيجار عن سنتين.

ومنح المشروع الجنسية المصرية للسفينة الأجنبية غير المجهزة المؤجرة تمويليًا لشخص طبيعى أو اعتبارى يتمتع بالجنسية المصرية، وذلك طوال مدة الإيجار. وفى جميع الأحوال، لا يشترط لاكتساب السفينة الجنسية المصرية توافر نسبة مصرية معينة فى إدارة الشركة أو فى رأسمالها. واستثنى المشروع من ذلك حالة الملكية الشائعة أو تعدد مستأجرى السفينة، حيث أستلزم أن تكون أغلبية الحصص المملوكة أو المؤجرة المصريين، وذلك لطبيعة الشيوع وبالتوازى، أجاز النص تعليق تسجيل السفينة المصرية غير المجهزة المؤجرة بغرض تسجيلها تحـت علـم أجنبى طوال فترة الإيجار، لإضفاء المرونة على السوق الملاحية المصرية التى تتطلب تيسير سبل الاستغلال البحرى نزولا على ضرورات ومتطلبات التشغيل التجارى.

كما تضمن مشروع القانون استبدال البند 1 من المادة 11 من قانون التجارة البحرية الصادر بالقانون رقم 8 لسنة 1990، وقررت معيارًا معتدلاً فى حساب الرسوم نظير توثيق المحررات الرسمية بالتصرفات التـى تـرد علـى السفينة، يرتكز على الحمولة الكلية المسجلة للسفينة GRT وبواقع جنيه واحد لكل طن، وبحد أدنى ألف جنيه، وبحد أقصى خمس الحمولة الكلية المسجلة، لتفادى المغالاة فى حساب الرسوم، واتساقا مع معيار الحمولة الكليـة فـى تقدير رسوم السفن باعتباره معيارا شائعا.

وأناط مشروع القانون بوزير النقل - بصفته الوزير المختص - سلطة إصدار القرارات المنفذة لأحكامه خلال ثلاثة أشهر من تاريخ العمل به. وتفاديا لحدوث فراغ تشريعى، ويجيز استمرار العمل بالقرارات السارية لحين صدور القرارات المنفذة.

رسوم التفتيش البحرى

ويأتى مشروع قانون بتعديل بعض أحكام القانون رقم 156 لسنة 1980 فى شأن رسوم التفتيش البحرى، الذى وافق عليه المجلس فى مجموع مواده، فى ضوء مواكبة التطورات العالمية التى طرأت على منظومة النقل البحرى وجعلها تلحق بالمستوى العالمى، واستكمال وضع الضوابط اللازمة لتسجيل السفن المؤجرة لمصريين ومنحها الجنسية المصرية، ورفع العلم المصرى عليها من أجل زيادة الأسطول البحرى التجارى المصرى بما يسهم فى تحقيق العديد من المستهدفات التنموية والاقتصادية.

ومشروع القانون من شأنه تعظيم الإيرادات الحكومية المحققة من رسوم خدمات تسجيل السفن وقيد الوحدات البحرية تحت العلم المصرى، والإسهام فى تحقيق استراتيجية طويلة الأمد لتعزيز المنافسة وجذب الاستثمارات وتطوير النظام البحرى الوطنى، منوها إلى أنه يسهم فى تعظيم الإيرادات الحكومية المحققة من رسوم خدمات تسجيل السفين وقد الوحدات البحرية تحت العلم المصرى وصرف الشهادات المطلوبة بالتشريعات الوطنية والمعاهدات، والتعديلات تتسق مع توجه الدولة نحو تنظيم التشريعات بما يتفق الاستراتيجية الوطنية للبحار.

 


الأكثر قراءة



print