تقدمت مى أسامة رشدى، عضو مجلس النواب، بسؤال برلمانى، إلى المستشار حنفى جبالى رئيس المجلس، موجه إلى وزيرة التضامن الاجتماعى، بشأن حجم ما تلقته الجمعيات الخيرية من تبرعات خلال شهر رمضان وأوجه إنفاق هذه الأموال.
وقالت النائبة، فى سؤالها، كان شهر رمضان الموسم الأكثر أهمية وتنافسية للجمعيات الخيرية وصانعى الإعلانات التجارية الذين تسابقوا سعيا إلى تحقيق هدف واحد هو جذب المشاهد وجمع التبرعات، اعتمادًا على روحانيات هذا الشهر الكريم وأموال الزكاة تخرج فيه.
وجاء فى سؤالها، ما إن يبدأ شهر رمضان حتى تغرق إعلانات التبرع شاشات القنوات التلفزيونية المصرية، مستخدمة خليطا من الدعاة والرياضيين ونجوم السينما لتحفيز المشاهدين على التبرع لمؤسسات خيرية أو مستشفيات.
وكشفت رشدى، أن عدد الجمعيات الأهلية بلغ أكثر من 48 ألف جمعية، تجمع ما يزيد على 80% من التبرعات السنوية خلال شهر رمضان فقط بينما لا تجمع خلال باقى العام سوى 20% فقط، تتلقى ما يتجاوز 31 مليار جنيه تبرعات سنويًا.
وذكرت، إن 15.8 مليون أسرة مصرية تمثل 86% من إجمالى الأسر بمصر تنفق قرابة 4.5 مليارات جنيه فى أعمال الخير خلال شهر رمضان فقط، 45% منها فى صورة زكاة، والباقى يخرج كتبرعات وصدقات بما يزيد عن 2.5 مليار جنيه.
وأردفت النائبة مى رشدى، بدورنا نتساءل: أين تذهب أموال المتبرعين؟ وما مصير تبرعات رمضان؟ وهل تذهب هذه التبرعات إلى مستحقيها الفعليين أم يتم صرفها بعشوائية؟ وهل هذا الإلحاح الذى شهدناه على الشاشات الصغيرة عمل إيجابى أم سلبي؟ ألم يكن من الأولى أن تستفيد الجمعيات الخيرية من تكلفة تلك الحملات الإعلانية لدعم أوجه الخير وصرف تلك الأموال الهائلة فى مشروعات حقيقية تسهم فى حل أزمة البطالة وتدعم الجهود الاقتصادية للدولة.
وطالبت النائبة مى رشدى، بأن تخضع هذه الجمعيات لرقابة الجهاز المركزى للمحاسبات للوقوف على حجم ما تتلقاه من تبرعات خلال شهر رمضان وطوال العام، وأوجه صرف وإنفاق هذه الأموال.
وشددت على أن قانون تنظيم الجمعيات رقم 17 لسنة 2017 فى مادته رقم 25 الجمعيات بالشفافية والعلانية والإفصاح عن مصادر تمويلها وأنشطتها، لاسيما هناك بعض الجمعيات تأتيها مساعدات من الخارج، كما ألزم القانون، بأن تنفق هذه الأموال فى أعمال البر والخير المحددة فى أوراق إشهارها.