حولت طائرات الاحتلال الإسرائيلي مناطق قطاع غزة إلى كتلة من النار واللهب، حيث عاش النازحين الفلسطينيين ليلة من الجحيم بقصف عنيف وغارات متواصلة، استهدف الاحتلال منازل النازحين وخيامهم المهترأة، ما أدى إلى استشهاد أكثر من 25 شهيدًا بينهم عائلات بأكملها.
واستشهد في قصف إسرائيلي عنيف 13 مواطناً فلسطينيا جراء قصف الاحتلال على منزل لعائلة عبد الباري وسط مدينة خان يونس جنوبي قطاع غزة فجر الأربعاء.
وأعلن وزير الحرب الإسرائيلي يسرائيل كاتس توسيع العمليات العسكرية في قطاع غزة، للسيطرة على "مناطق شاسعة"، بعد استئناف الحرب الشهر الماضي، مشيراً إلى أنه من المقرر السيطرة على مساحات واسعة من القطاع وضمّها إلى المناطق الأمنية الإسرائيلية.
واستشهد 19 فلسطينيا بينهم أطفال، صباح الأربعاء، في قصف الاحتلال الاسرائيلي عيادة الأونروا وسط مخيم جباليا شمالي قطاع غزة.
وأفاد مدير عام وزارة الصحة الفلسطينية في غزة د. منير البرش: أن 19 شهيداً بينهم 9 أطفال وعدد من المصابين جراء قصف الاحتلال الاسرائيلي مقر عيادة وكالة "الأونروا" التي تؤوي نازحين بمخيم جباليا في شمال قطاع غزة.
وأوضح ، أن معظم الضحايا أصيبوا بتشوهات وحروق خطرة جراء قصف عيادة الأونروا بجباليا، حيث يتعمد الاحتلال الاسرائيلي القتل أكثر من الجرح، والمصابون يعانون من حروق تتجاوز نسبتها 50%. ، مؤكدا أن الواقع الصحي في أسوأ ظروفه في القطاع والاحتلال يرتكب مجزرة تلو أخرى.
ومنذ استئناف الحرب على غزة، منذ 15 يوماً ارتقى 1100 شهيد في الغارات التي تشنها طائرات الاحتلال الاسرائيلي على قطاع غزة.
يأتي ذلك، في وقت ناشدت عشرات العائلات الفلسطينية المحاصرة المجتمع الدولي لإخراجها من خربة العدس شمالي رفح الفلسطينية جنوبي القطاع، وذلك مع تكثيف جيش الاحتلال الإسرائيلي الهجمات الجوية والبرية والتي استهدفت مواقع مختلفة من القطاع.
وفي اليوم الـ16 من استئناف حرب الإبادة على غزة، أغلقت جميع مخابز جنوب القطاع أبوابها بسبب نفاد الوقود والمواد الأساسية اللازمة لعملها، وسط تحذيرات من دخول غزة مرحلة جديدة من المجاعة.
ودان المقرر الأممي الخاص المعني بالحق في الغذاء مايكل فخري، حملة التجويع التي تمارسها إسرائيل ضدّ المدنيين في قطاع غزة، وحث الدول على ممارسة عدّة ضغوط على إسرائيل وفرض عقوبات عليها لدفعها إلى التوقف عن ممارساتها التي تتعارض مع القانون الدولي الإنساني.
إلى ذلك، قالت تقارير أممية، الأربعاء، أن أوامر الإخلاء الإسرائيلية باتت تغطي مساحات شاسعة من شمال وجنوب قطاع غزة، مؤكدة أن نحو 140 ألفا نزحوا منذ استئناف الحرب بغزة وعشرات الآلاف فروا من مناطقهم الأسبوع الماضي.
فيما أوضحت أن عدد كبير من السكان في قطاع غزة يضطرون لتجاهل أوامر الإخلاء بسبب معاناة الانتقال لأماكن أخرى، الأمر الذي يؤدي إلى قتلهم بصواريخ الاحتلال الاسرائيلي.
في رام الله، طالب المجلس الوطني الفلسطيني، في نداء عاجل لدول وشعوب العالم، والمؤسسات الدولية والقوى النافذة في مجلس الأمن، بالتدخل الفوري ووضع حد للمجازر والمذابح المروعة التي ترتكبها قوات الاحتلال الإسرائيلي، بحق الفلسطينيين في قطاع غزة، الذي يتعرض لأكبر عمليات قتل وإبادة جماعية، وخاصة من النساء والأطفال والمدنيين.
وقال المجلس الوطني الفلسطيني في بيان إن ما يجري في قطاع غزة ليس مجرد حرب إبادة، بل قرار بإزالة الفلسطينيين من الوجود، واقتلاعهم وشطبهم من سجلات شعوب الأرض، عبر التطهير العرقي والإبادة الجماعية والتجويع والحصار.
وقال إن الاحتلال يمارس سياسة الأرض المحروقة، غير آبه بالقوانين الدولية أو الشرائع الإنسانية، حيث تحول الحصار المفروض على غزة إلى أداة قتل بطيء، لتجويع الفلسطينيين، ومنعهم من الحصول على أدنى مقومات الحياة، وإغلاق المعابر، ومنع دخول الغذاء والدواء والمياه النظيفة، في محاولة لقتل الأمل وكسر إرادة الصمود.
وأضاف أن الهدف من هذه الجرائم هو فرض خيارين قاتلين على الفلسطينيين في غزة، إما الموت جوعا وبالصواريخ أو التهجير القسري، وهو ما يمثل جريمة وكارثة ضد الإنسانية، وخرقا صارخا لكل المواثيق الدولية التي تكفل حقوق الإنسان، وحق الشعوب في العيش بكرامة.
في تل أبيب، قرر رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، تكليف القائم بأعمال رئيس "الشاباك" بمهام رئيس الجهاز مؤقتا، وذلك خلفا لرئيس الجهاز رونين بار، الذي أقيل من قبل الحكومة الإسرائيلية.
وبحسب الجدول الزمني الذي حددته الحكومة لانتهاء ولاية رونين بار حتى العاشر من أبريل الحالي، فلن تتمكن لجنة غرونيس من تعيين رئيس دائم للشاباك في الموعد المحدد.
في القدس المحتلة، قاد وزير الأمن القومي الإسرائيلي إيتمار بن جفير، الأربعاء، اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى،بحراسة مشددة من شرطة الاحتلال الإسرائيلي.
وذكرت دائرة الأوقاف الإسلامية بالقدس أن المتطرف بن جفير اقتحم الأقصى، من جهة باب المغاربة الخاضع لسيطرة أمنية إسرائيلية منذ العام 1967.
وأفادت الأوقاف أن عشرات المستوطنين اقتحموا باحات الأقصى على شكل مجموعات، ونظموا جولات استفزازية في باحاته، وتلقوا شروحات عن "الهيكل" المزعوم، وبعضهم قام بتأدية شعائر تلمودية قبالة قبة الصخرة قبل أن يغادروا الساحات من جهة باب السلسلة.
وهذه المرة الأولى التي يقود بن غفير اقتحامات المستوطنين لساحات الحرم القدسي الشريف، منذ عودته إلى الائتلاف الحكومي، علما أنه اقتحم الأقصى في عهد حكومة بنيامين نتنياهو الحالية، ومنذ توليه منصب وزير الأمن القومي أكثر من 8 مرات.
ويأتي هذا الاقتحام ضمن دعوات "منظمات الهيكل" لتكثيف الاقتحامات للأقصى عشية عيد الفصح العبري الذي يصادف في الأسبوع الثالث من أبريل الحالي.
وأظهر مقطع فيديو منتشر على مواقع التواصل الاجتماعي، بن جفير برفقة الحاخام شموئيل رابينوفيتش، في باحات المسجد الأقصى وسط حراسة مشددة لقوات الاحتلال.
ونشر الاحتلال وحدة خاصة في باحات الأقصى لتأمين الاقتحام، ومنع الفلسطينيين من الدخول تزامنا مع اقتحام بن غفير للمسجد.